رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٠ - شرائط المولى المدبر
وهي مع قصورها عن المقاومة لما مضى من الموثق ، من حيث السند على الأقوى ، واعتباره دون هذه بالشهرة المتحققة ، والمحكية في كلام جماعة كالمسالك والكفاية [١] ، والإجماع الظاهر من مجموع النسب المتقدمة ، والأصل القطعي المتقدم إليه الإشارة ، مع زيادة بُعد فيه عن طريقة العامّة ، دون هذه الحسنة ، فتقييده مع ما هو عليه من القوّة والاعتبار بما مضى بها مع ما هي عليه من عدم التكافؤ له جدّاً ضعيف قطعاً ، سيما مع بعده عن سياقه ، وإمكان الجمع بينهما بحمل هذه الحسنة فيما دلّت عليه من السراية في صورة العلم ، على ما إذا كانت هناك قرينة على إرادة تدبير الحمل من عرف أو عادة.
وهو قريب لولاه لزم خلوّ الحكم بالسراية بمجرد العلم عن السبب والحكمة ، وكونه تعبداً محضاً ، ولعلّه بعيد جدّاً.
فهذا القول ضعيف غايته. كالمحكي في المسالك والكفاية ، وغيرهما من كتب الجماعة [٢] ، من القول بإطلاق السراية ، مع أنّهم لم يشيروا إلى قائله ، ولعلّه العامّة كما صرّح به في المبسوط والخلاف [٣] وتقدّم إليه الإشارة. والقاضي ، كما يستفاد من عبارته المحكيّة في المختلف [٤] ، لكن فيه قبل الحكاية نسبه إلى متابعة الشيخ في النهاية. ولعلّه قول آخر له ، وإلاّ لتنافت النسبة مع صريح عبارته المحكية.
( ويعتبر في ) المولى ( المدبِّر جواز التصرّف ) برفع الحجر عنه
[١] المسالك ٢ : ١٣٩ ، الكفاية : ٢٢٣.
[٢] المسالك ٢ : ١٣٩ ، الكفاية : ٢٢٣ ؛ وانظر المفاتيح ٣ : ٢٣٨.
[٣] المبسوط ٦ : ١٧٦ ، الخلاف ٦ : ٤١٦.
[٤] المختلف : ٦٣٥.