رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩ - الرابعة لو نذر عتق أمته إن وظئها فخرجت عن ملكة
الرابعة : ( لو نذر عتق أمته إن وطئها فخرجت عن ملكه ، انحلّت اليمين وإن عادت إليه بملك مستأنف ) وفاقاً للصدوق والطوسي والقاضي [١] وكثير من المتأخرين ، بل عامّتهم كما يظهر من المسالك [٢].
للصحيح : عن رجل تكون له الأمة فيقول : يوم يأتيها فهي حرّة ، ثم يبيعها من رجل ثمّ يشتريها بعد ذلك ، قال : « لا بأس أن يأتيها ، قد خرجت عن ملكه » [٣].
وليس فيه ذكر النذر بل مجرّد التعليق ، لكن حمله الأصحاب عليه لإجماعهم على منع العتق المعلّق على شرط. وخلاف الحلّي في المقام شاذ [٤] ، والصحيح حجّة عليه.
مضافاً إلى أنّ الوطء شرط النذر وهو يستتبع الملك ، فإذا خرجت عن ملكه فقد انحلّ النذر ؛ لزوال الشرط الذي باعتباره يتحقق النذر ، فإذا عاد الملك لم يعد النذر بعد زواله. وفي التعليل المذكور في الصحيح تنبيه عليه.
ثم إنّ ذا إذا أطلق الوطء ، أمّا لو عمّمه ولو بالنيّة بحيث يشمل الوطء متى ملكها كقوله متى وطئت وشبهه ، فلا كلام في عدم الحلّ كما في التنقيح وغيره [٥].
[١] الصدوق في المقنع : ١٥٧ ، الطوسي في النهاية : ٥٤٤ ، القاضي في المهذب ٢ : ٣٦٠.
[٢] المسالك ٢ : ١٢٨.
[٣] الفقيه ٣ : ٦٨ / ٢٢٩ ، التهذيب ٨ : ٢٢٦ / ٨١٤ ، الوسائل ٢٣ : ٩٤ أبواب العتق ب ٥٩ ح ١.
[٤] السرائر ٣ : ١٢.
[٥] التنقيح الرائع ٣ : ٤٤٤ ؛ وانظر المسالك ٢ : ١٢٨ ، وكشف اللثام ٢ : ١٨٧.