رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠ - الخامسة لو نذر عتق كل معبد قديم في ملكه
وفي التعليل إيماء إلى تعدّى الحكم إلى غير الأمة ، وإلى التعليق بغير الوطء. وتردّد فيه في المسالك [١] ؛ لذلك ، ولأنّ الخروج عن الملك لا مدخل له في انحلال النذر ، لأنّ غايته أن تصير أجنبية منه ، والنذر يصحّ تعلّقه بها كنذر عتقها إن ملكها وهي في ملك غيره ابتداءً.
وفي هذا الوجه نظر ؛ إذ مع مخالفته ظاهر النص الظاهر باعترافه في الشمول لمحل الفرض ، يدفعه ما قدّمناه من التعليل في ردّ الحلّي. فتأمل.
الخامسة : ( لو نذر عتق كلّ عبد قديم في ملكه أعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعداً ) للمرسل [٢] المنجبر بعمل الأكثر بل الإجماع ، كما عن فخر الإسلام [٣]. ولا ينافيه عدم تعرّض جماعة من القدماء للعمل به كالإسكافي والصدوق والديلمي ؛ لمعلومية نسبهم ، مع أنّ عدم الفتوى لا يستلزم عدم الرضا ، فالأقوى عدم خروج الإجماع المنقول عن الحجية بمثل ذلك ، فهو أيضاً حجّة أُخرى معتضدة هي كالمرسلة بالشهرة المحقّقة ، والمستفيضة الحكاية ، وعمل من لا يرى العمل بالأخبار الغير المتواترة ، ولا غير المحفوفة بالقرائن القطعية كالحلّي [٤] ومن ضاربه.
فإذاً : هذه الرواية في أعلى درجات الحجيّة ، وفيها : رجل قال عند موته : كلّ مملوك قديم فهو حرّ لوجه الله تعالى ، قال : « إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه ( حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) [٥] فما كان من مماليكه
[١] المسالك ٢ : ١٢٨.
[٢] الكافي ٦ : ١٩٥ / ٦ ، الفقيه ٣ : ٩٣ / ٣٥١ ، التهذيب ٨ : ٢٣١ / ٨٣٥ ، الوسائل ٢٣ : ٥٦ أبواب العتق ب ٣٠ ح ١.
[٣] إيضاح الفوائد ٣ : ٤٨٣.
[٤] السرائر ٣ : ١٣.
[٥] يس : ٣٩.