رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣ - أحكام العتق بالسراية
بالأداء إن حصل تبيّن الانعتاق حينه ، وإلاّ فلا عتق في نصيب الشريك [١].
وخير هذه الأقوال أوسطها ؛ استصحاباً لعدم العتق السابق إلى حين الأداء ، والتفاتاً إلى الإجماع عليه المستفاد من ظاهر المرتضى [٢] ، وأوّل الصحيحين المتقدم سنداً للأكثر فيما سبق [٣] المتضمّن لقوله ٧ : فليشتره من صاحبه فيعتقه كلّه ، لعطف الإعتاق فيه على الشراء بالفاء المقتضي لتعقّبه عن الأداء ، وهو ينافي العتق سابقاً ، هذا.
مضافاً إلى التأيّد بما قيل : من أن للأداء مدخلاً في العليّة ، ولهذا لا ينعتق مع الإعسار ، وأنه لو انعتق بالإعتاق لزم الإضرار بالشريك بتقدير هرب المعتق وتلف ماله [٤].
ويتفرّع على الخلاف فروع جليلة ذكرها الأصحاب في كتبهم المبسوطة.
وظاهر الصحيحة كما ترى اعتبار الشراء حقيقة ، إلاّ أنّ في المسالك أنّ المراد به أداء القيمة لا حقيقتها إجماعاً [٥].
وفي دعواه الإجماع عليه مع تعبير كثير من الأصحاب [٦] بعين ما في الرواية من دون قرينة صارفة مناقشة ، لكنّه أعرف بمراد الجماعة.
ثم ظاهرها أيضاً اعتبار الإعتاق ثانياً بعد الشراء ، ونحوها في هذا عبائر كثير من القدماء ، كالنهاية والقاضي والصدوق [٧]. ولكن ظاهر
[١] كما في المبسوط ٦ : ٥٢.
[٢] الانتصار : ١٦٩.
[٣] في ص ٣٧.
[٤] قال به الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٣٢.
[٥] المسالك ٢ : ١٣٢.
[٦] منهم : السبزواري في الكفاية : ٢٢١ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ١٨٨.
[٧] النهاية : ٥٤٢ ، القاضي في المهذب ٢ : ٣٥٨ ، الصدوق في المقنع : ١٥٦.