رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٦ - حرمة ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية
قانصة ، أو صيصية ، أو حوصلة » [١].
وفي آخر : « كُلْ ما دفّ ولا تأكل ما صفّ » فقلت : إنّي اوتي به مذبوحاً ، فقال : « كُلْ ما كانت قانصة » [٢].
وظاهره كغيره اعتبار استدامة الصفيف والدفيف دون اكثريّتهما كما في صريح الفتاوي. ولعلّ الوجه في تقييدهما بها غلبتها دون الاستدامة جدّاً.
مضافاً إلى المرسل المرويّ في الفقيه المصرّح بها ، ففيه : « إن كان الطير يصفّ ويدفّ وكان دفيفه أكثر من صفيفه أُكل ، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه فلم يؤكل. ويؤكل من طير الماء ما كانت له قانصة أو صيصية ، ولا يؤكل ما ليس له قانصة أو صيصية » [٣].
ويستفاد منه كغيره المردّد بين العلامات عدم وجوب اجتماعها في الإباحة ، وأنّ في بعضها كفاية. وهو ظاهر العبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة [٤] ، وصرّح به آخرون [٥]. ويعضده باقي النصوص المتقدّمة من حيث اكتفاء كلّ منها ببعض العلامات في الإباحة.
ثمّ إنّ ظاهر الموثّق وما بعد خبر ابن بكير وإن اختلفا في الظهور قوّة
[١] الكافي ٦ : ٢٤٨ / ٥ ، التهذيب ٩ : ١٧ / ٦٧ ، الوسائل ٢٤ : ١٥١ أبواب الأطعمة الحرمة ب ١٨ ح ٥.
[٢] الكافي ٦ : ٢٤٨ / ٦ ، التهذيب ٩ : ١٦ / ٦٤ ، الوسائل ٢٤ : ١٥١ أبواب الأطعمة المحرمة ب ١٨ ح ٦.
[٣] الفقيه ٣ : ٢٠٥ / ٩٣٧ ، الوسائل ٢٤ : ١٥٣ أبواب الأطعمة المحرمة ب ١٩ ح ٤.
[٤] كالشهيدين في الدروس ٣ : ٩ ، والروضة ٧ : ٢٧٩ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ١٧٧.
[٥] كالعلاّمة في القواعد ٢ : ١٥٦ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٤٩ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ١٨٥.