رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - لو قال لله علي قربة
ونحوه الثاني : عن الرجل يقول عليّ نذر ، قال : « ليس بشيء حتّى يسمّى النذر ، فيقول : عليّ صوم لله ، أو صدقة ، أو يعتق ، أو يهدي هدياً ».
( وينعقد لو قال :) لله تعالى ( عليّ قربة ) بلا خلافٍ ؛ لاجتماع شرائطه الّتي من جملتها ذكر المتعلّق وهو فعل القربة.
( ويبرّ ) أي يمتثل ( بفعل ) كلّ ( قربة ) مطلقاً ( ولو ) كان ( صوم يوم ، أو صلاة ركعتين ) ونحوهما من وجوه القُرَب ، كعيادة المريض ، وإفشاء السلام ، والتسميت ، ونحو ذلك.
وفي الاجتزاء بمفردة الوتر قولان ، أجودهما ذلك ، وفاقاً للحلّي [١] ، وجماعة [٢] ؛ لأنها من حيث انفرادها عن ركعتي الشفع بتكبيرة وتسليمة عندنا صلاة مستقلّة ، فيشملها عموم قوله ٧ : « الصلاة خير موضوع » [٣].
خلافاً للشيخين وابني بابويه والقاضي والشهيد في الدروس [٤] ؛ للنهي في النبوي عن البُتيْراء [٥] ، المفسّر في النهاية الأثيرية بأن يوتر بركعة واحدة [٦].
وللخبر : عن رجل نذر ولم يسمّ شيئاً ، قال : « إن شاء صلّى ركعتين ،
[١] السرائر ٣ : ٦٩.
[٢] منهم : المحقق في الشرائع ٣ : ١٨٩ ، والعلاّمة في المختلف : ٦٦١.
[٣] معاني الأخبار : ٣٣٢ / ١ ، الخصال : ٥٢٣ / ١٣ ، أمالي الطوسي : ٥٥١ ( ضمن حديث طويل ) ، الوسائل ٥ : ٢٤٧ أبواب أحكام المساجد ب ٤٢ ح ١.
[٤] المفيد في المقنعة : ٥٦٤ ، الطوسي في الخلاف ٦ : ٢٠٢ ، وحكاه عن والد الصدوق في المختلف : ٦٦١ ، الصدوق في الهداية : ٧٤ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٤١٢ ، الدروس ٢ : ١٥١.
[٥] نيل الأوطار ٣ : ٣٩.
[٦] النهاية ١ : ٩٣.