رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٦ - لو نذر الصدقة بمال كثير
قصورهما ، لدعوى إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه [١].
( ولو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهماً ) بلا خلاف ظاهر [٢] حتى من الحلّي [٣] ، بل عليه في ظاهر المسالك وصريح التنقيح إجماعنا [٤] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى الخبرين :
أحدهما الحسن : عن رجل مرض فنذر لله شكراً إن عافاه الله تعالى أن يتصدق من ماله بشيء كثير ، ولم يسمّ شيئاً فما تقول؟ قال : « يتصدّق بثمانين درهماً ، فإنّه يجزيه ، وذلك بيّن في كتاب الله تعالى إذ يقول لنبيّه ٦( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ) الكثير في كتاب الله تعالى ثمانون » [٥].
ونحوه الثاني المرسل المتضمّن لفتوى مولانا الهادي ٧ في قصّة المتوكل ، لمّا نذر الصدقة بمال كثير إن عوفي من مرضه ، فقال له الفقهاء أقوالاً مختلفة ، فأفتاه ٧ بالثمانين معلّلاً بالآية ، ولكن لم يقيّدها بالدراهم [٦].
ولذا اختلفوا في التقييد بها أو غيرها على أقوال : فبين من قيّد بها كالماتن هنا وفي الشرائع ، وفاقاً للشيخين والديلمي والقاضي [٧]. وبين من
[١] رجال الكشي ٢ : ٨٣٠.
[٢] في « ح » و « ر » و « ت » زيادة : في أصل العدد.
[٣] السرائر ٣ : ٦١.
[٤] المسالك ٢ : ٢١٢ ، التنقيح الرائع ٣ : ٥٢١.
[٥] التهذيب ٨ : ٣١٧ / ١١٨٠ ، الوسائل ٢٣ : ٢٩٩ أبواب النذر والعهد ب ٣ ح ٢ ، والآية في سورة التوبة : ٢٥.
[٦] الكافي ٧ : ٤٦٣ / ٢١ ، تفسير القمّي ١ : ٢٨٤ ، الوسائل ٢٣ : ٢٩٨ أبواب النذر والعهد ب ٣ ح ١.
[٧] الشرائع ٣ : ١٩٠ ، المفيد في المقنعة : ٥٦٥ ، الطوسي في النهاية : ٥٦٥ ، الديلمي في المراسم : ١٨٦ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٤١١.