رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٤ - اشتراط الاستقبال والتسمية
يذبح ولا يسمّي ، قال : « إن كان ناسياً فلا بأس عليه » [١] في الثاني.
وفي الصحيح : عن رجل ذبح ولم يسمّ؟ فقال : « إن كان ناسياً فليسمّ حين يذكر ، ويقول : بسم الله على أوّله وآخره » [٢] وظاهره الوجوب عند الذكر ، ولا قائل به ، فليحمل على الاستحباب ، وهو نظير ما ورد في نسيانها على الأكل.
والأقوى الاكتفاء بها وإن لم يعتقد وجوبها ؛ لعموم النصوص والحكم بحلّ ذبيحة المخالف الذي لا يعتقد وجوبها ، بل حلّ شراء ما يوجد في أسواق المسلمين من الجلود واللحوم من غير سؤال كما يأتي.
واعتبر الفاضل [٣] كون المسلم ممّن لا يستحلّ ذبائح أهل الكتاب. وهو ضعيف ؛ لمخالفته هذه النصوص ، فإنّ أكثر المخالفين يستحلّون ذبائحهم.
ثمّ إنّ ظاهر العبارة وغيرها من عبائر الجماعة [٤] اختصاص الحلّ مع الترك بالنسيان ، فلو أخلّ بهما جهلاً لم يحلّ. لكن مقتضى الصحيح الثالث المتقدّم في المقام الأوّل ثبوت الحلّ معه أيضاً ، وبه صرّح الفاضل في الإرشاد [٥] وجماعة [٦].
[١] الكافي ٦ : ٢٣٣ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٦٠ / ٢٥٢ ، الوسائل ٢٤ : ٢٩ أبواب الذبائح ب ١٥ ح ٢.
[٢] الكافي ٦ : ٢٣٣ / ٤ ، الفقيه ٣ : ٢١١ / ٩٧٧ ، التهذيب ٩ : ٥٩ / ٢٥٠ ، الوسائل ٢٤ : ٣٠ أبواب الذبائح ب ١٥ ح ٤.
[٣] انظر التحرير ٢ : ١٥٩.
[٤] كالشيخ في النهاية : ٥٨٣ ، والشهيد الأوّل في الدروس ٢ : ٤١٣ ، والعلاّمة في التبصرة : ١٦٥ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٤٧.
[٥] الإرشاد ٢ : ١٠٨.
[٦] كالشهيد الثاني في الروضة البهية ٧ : ٢١٦ ، وانظر ملاذ الأخيار ١٤ : ٢٢٣ ، مفاتيح الشرائع ٢ : ٢٠٠.