رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٨ - حكم الجري
على دخول الجرّي في متعلّقه.
مضافاً إلى ما ورد في بعض الأخبار من أنّه ٧ ما كان يكره إلاّ الحرام [١].
ومنها : الخبر الوارد في الزهو المتضمّن بعد إعراضه ٧ عن أكله بقوله : « اركبوا ، لا حاجة لنا فيه » ما هو كالتعليل له ، وهو قوله : « والزهر سمك ليس له قشر » [٢].
هذا مع أنّ القائل بهما شاذّ نادر ؛ إذا ليس إلاّ القاضي [٣]. وأمّا الشيخ فإنّه وإن حكي عنه المصير إليهما في موضع من النهاية [٤] ، إلاّ أنّه رجع في موضعين منها [٥] وباقي كتبه [٦] ، حتّى إنّه حكم بكفر مستحلّه [٧]. فما هذا شأنه كيف يمكن المصير إليه.
أمّا حمل الأخبار المانعة على الكراهة كما احتمله من متأخّري المتأخّرين جماعة [٨] فالمناقشة فيه واضحة من وجوه عديدة ، سيّما مع إمكان الجمع بينها وبين الأخبار المبيحة بحملها على التقية ؛ لوضوح المأخذ في هذا الحمل من الاعتبار والسنة المستفيضة بخلاف الحمل على
[١] انظر الوسائل ١٨ : ١٥١ أبواب الربا ب ١٥ ح ١. ولفظه : « لم يكن علي ٧ يكره الحلال ».
[٢] الكافي ٦ : ٢٢١ / ١٠ ، التهذيب ٩ : ٣ / ٦ ، الوسائل ٢٤ : ١٣٨ أبواب الأطعمة المحرمة ب ١١ ح ١.
[٣] المهذب ٢ : ٥٣٦.
[٤] النهاية : ٣٦٤.
[٥] النهاية : ٥٧٦ ، ٧١٣.
[٦] انظر المبسوط ٦ : ٢٧٦ ، التهذيب ٩ : ٤ ، الاستبصار ٤ : ٥٩.
[٧] انظر النهاية : ٧١٣.
[٨] منهم : المحقق السبزواري في الكفاية : ٢٤٨ ، وانظر مفاتيح الشرائع ٢ : ١٨٥.