رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٨ - ما يتعتبر في المرسل للكلب
منه أيضاً » [١].
هذا مضافاً إلى ثبوت هذا الحكم في الذبيحة بالصحيح وغيره [٢] ، وهو يستلزم ثبوته هنا بالأولويّة المتقدّم إلى وجهها الإشارة.
وعلى العمد ينزّل إطلاق النهي عمّا لم يسمّ عليه في الآية والصحيح : « من أرسل كلبه ولم يسمّ فلا يأكله » [٣].
أمّا إذا لم يعتقد الوجوب أو تذكر قبل الإصابة فتركها لم يؤكل ؛ لبقاء محل الوجوب بعد في الثاني على المختار ، فيكون كمتعمّد الترك عند الإرسال. وكذا على غيره ، كما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني ، حيث حصر محل الخلاف السابق في محل التسمية في المتذكّر عند الإرسال ، وأمّا الذاهل عنها حينه المتفطّن لها قبل الإصابة فلم يجعل وجوب التسمية فيه محل الخلاف ، بل قطع به في المسالك والروضة مشعراً بدعوى الإجماع عليه [٤] ، وهو الحجّة فيه مطلقاً كأصالة الحرمة.
واختصاص أدلّة الإباحة مع نسيان التسمية بحكم التبادر بمعتقد وجوبها لا غيره ، في الأوّل.
وهذا القيد وإن لم يذكره الماتن في الشرائع ولا غيره [٥] عدا الشيخ في النهاية والحلّي في السرائر والقاضي [٦] إلاّ أنّ الظاهر بحكم ما مرّ من
[١] الكافي ٦ : ٢٠٥ / ١٣ ، التهذيب ٩ : ٢٤ / ٩٧ ، الإستبصار ٤ : ٦٨ / ٢٤٥ ، الوسائل ٢٣ : ٣٥٨ أبواب الصيد ب ١٢ ح ٤.
[٢] انظر الوسائل ٢٤ : ٢٩ أبواب الذبائح ب ١٥.
[٣] تقدّم مصدره في ص ٢٦٤ الرقم [٥].
[٤] المسالك ٢ : ٢١٩ ، الروضة ٧ : ٢٠٠.
[٥] الشرائع ٣ : ٢٠٠ ، والجامع للشرائع : ٣٨٣.
[٦] النهاية : ٥٨١ ، السرائر ٣ : ٨٣ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٤٣٨.