شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٤٦ - تحصيل انتقادي في أنّ ماهيّة الواجب إنيّته
مجرّدٌ عالمٌ، [١] ووجوب مغايرة الثّابت لما ثبت له، والحاضر لما حضر عنده بالذّات ممنوع في وضع اللّغة، على أنّ موافقة وضع اللّغة غير لازمة في الحقائق العلميّة.
وأمّا إذا كان الوجود قائماً لا بذاته، بل بماهيّته، فلا يصدق أنّ ذاته ثابتة له، بل لغيره الّذي هو تلك الماهيّة، فلا يكون وجودات الماهيّات موجودة في الخارج مع كون الخارج ظرفاً لأنْفُس تلك الوجودات.
فهذا هو سرّ كون الخارج ظرفاً لأَنْفُسِ تلك الوجودات، لا لوجوداتها، وهذا الوجه الثّاني هو مراد الحكماء وهو المطابق للبرهان.
أمّا الأوّل: فلتصريحهم به .
قال المصنّف (قدس سره)في شرح الإشارات: «حقيقة الواجب ليست هي الوجود العامّ[٢]، بل هي مجرّد، وجوده الخاصّ[٣] به المخالف لسائر الوجودات بقيامه بالذّات.
وقال أيضاً: الوجود[٤] داخل في مفهوم ذات واجب الوجود لا الوجود المشترك الّذي لا يوجد إلاّ في العقل، بل الوجود الخاصّ الّذي هو المبدأ الأوّل لجميع الموجودات، وإذ ليس له جزء، فهو نفس ذاته، وهو المراد من قولهم: ماهيّته هي إنيّته».[٥]
[١] أي صورة علميّة بالعلم الحضوري والصورة العلميّة حاضرة بذاتها فهي نفس الحضور عند العالم .
[٢] مثل وجود الممكنات .
[٣] هو انّ حقيقته عين إنيّته ووجوده.
[٤] أي وجود الواجب .
[٥] شرح الإشارات والتّنبيهات: ٣ / ٣٧ و ٥٨ / النمط الرابع.