شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٧٦ - شرح خطبة تجريد الاعتقاد
والخصوص من وجه بين اللّغويين، بجعل الشّكر اللّغوي هو الفعل المُنبئُ، والعموم مطلقاً بين العرفييّن لكونهما عامّين للموارد كلّها ; حيث لا عبرة بمجردالقول بدون مطابقة الاعتقاد والعمل، وكون الحمد بإزاء النّعمة مطلقاً، وتخصيص الشّكر بالنّعمة الواصلة إلى الشّاكر.
والتحقيق ما ذكرنا.
أمّا الأوّل[١]: فلأنّه هو المطابق لما صرّح به أئمّة اللّغة.
وأمّا الثاني[٢]: فلأنّ المعتبر في الحمد، هو عدم مخالفة الاعتقاد والعمل لما يصدر من اللّسان، فكلّ منهما[٣] شرط لكون ما من اللّسان حمداً وليس بفرد له ولا بجزء منه.
وأمّا في الشّكر، فكلّ منهما على ما ذكرنا فرد منه وهو الأشهر .
وقد يعرف بصرف العبد جميع ما أعطاه الله إلى ما أعطاه لأجله، وحينئذ يكون كلّ منهما جزء منه.
وكذا تخصيص الشّكر بالنّعمة الواصلة، إنّما هو على هذا التّعريف.
واجب الوجود: أي لذاته، فإنّه المتبادر عند الإطلاق.
[١] أي الحمد أعمّ مطلقاً من الشّكر في اللّغة.
[٢] أي الحمد أعمّ من وجه من الشّكر في العرف .
[٣] أي كلّ من الاعتقاد والعمل .