شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٤١ - تفريع تنبيهي في حول كون الوجود عين ذاته تعالى
وأيضاً قد عرفت أنّ ماهيّته[١] هي وجوده .
وقد سبق أنّ الوجود بسيط غير مركّب من الأجزاء مطلقاً، هذا .
فإن قلت: قال الشّيخ في الإشارات: «لو التأمَ ذات واجب الوجود عن شيئين أو أشياء تجتمع[٢]، لوجب[٣] بها، وكان الواحد منها أو كلّ واحد منها قبل الواجب الوجود، ومقوّماً لواجب الوجود، فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى ولا في الكم.
وقال المصنّف في شرحه: يريد نفي التركيب والانقسام عن واجب الوجود على وجه كلّي.
وسيفصّل ذلك في فصول التالية لهذا الفصل.
والتركّب: قد يكون عن أجزاء[٤] تتقدّم[٥] المركّب، كالعناصر للمركّبات.
وقد يكون عن جزء أصيل يتقدّم المركّب، كخشبة السّرير وجزء آخر يلحقه، فيحصل المركّب مع لحوقه ; كصورة السّرير، ولا يكون وجود الجزء اللاّحق متقدّماً على وجود السرير.
والانقسام: قد يكون بحسب الكميّة; كما للمتّصل إلى أجزائه المتشابهة.
وقد يكون بحسب المعنى ; كما للجسم إلى الهيولى والصّورة.
وقد يكون بحسب الماهيّة ; كما للنّوع إلى الجنس والفصل .
[١] أي الوجود الواجب .
[٢] صفة لأشياء.
[٣] قوله: «لوجب» جواب لقوله: «لو التأم» .
[٤] أي الأجزاء الماديّة والاّ فالجزء الصّوري لا يمكن تقدّمه على وجود المركّب .
[٥] أي بالزّمان.