شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٢٤ - المسألة السّابعة والعشرون في خواصّ الواجب
ماهيّة اعتباريّة مع كونها كلاماً على السّند ; غير مسموعة إلى أن يبيّن.
وأيضاً وجوب كون ما هو محلّ للصّورة محتاجاً إليها في الوجود ممنوع، بل المعتبر في الصّورة احتياج المحلّ إليها: إمّا في الوجود، أو في التّحصّل كما في أجزاء العاصر بالقياس إلى صور المواليد، فإنّها إنّما تحتاج إليها في تحصّلها تلك الأنواع.
قلت: أمّا الجواب عن الأوّل: فهو أنّ المراد بالمركّب الحقيقيّ أن يكون لأجزائه جهة واحدة[١] متحقّقة في الخارج، كما لأجزاء العناصر في المواليد، فإنّ الصّورة الاتّصاليّة الواحدة هي جهة وحدة أجزاء العناصر الّتي في الياقوت مثلاً لا بحسب الاعتبار والاجتماع فقط، كما لقطَع الخشب في السّرير، فإنّ جهة وحدتها ـ أعني: الهيئة ـ وإن كانت متحقّقة في الخارج إلاّ أنّها ليست هيئة واحدة، بل مؤلّفة من مجموع هيئات القِطع.
وأمّا عن الثّاني: فهو أنّ التّحصيل ليس إلاّ فعليّة الوجود ومن شأن المادّة أن تقبل تحصّلاً بعد تحصّل، ووجوداً بعد وجود، فكلّ تحصّل وجود آخر للمادّة تحتاج فيه إلى الصّورة، فإنّ تحصّل الياقوتي مثلاً، وجود آخر لأجزاء العناصر، تحتاج هي في هذا الوجود إلى الصّورة الياقوتيّة، وإن لم يكن في الوجود العنصري محتاجة إليها، فليتفطّن .
وأمّا ما قيل: من أنّ كون الحالّ عرضاً والتّركيب اعتباريّاً، إنّما يلزم إذا كان الجزء الحالّ حالاًّ في الواجب وحده.
وأمّا إذا كان الواجب مع غيره جزءاً ماديّاً حلّ فيهما الجزء الصّوري، فلا
[١] أ و ج: «وحدة واحدة»، وفي ب: «وحدة».