شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٦٠ - المسألة الثّانية والعشرون في أنّ علّة افتقار الممكن إلى العلّة ماذا؟
فساد فيه، وليس ذلك اصطلاحاً جديداً، بل هو مسامحة في المعنى الاصطلاحي، كما قالوا: الجوهر هو الموجود لا في الموضوع.
ثمّ قالوا: إنّ المراد منه ماهيّة إذا وجدت كانت لا في الموضوع على أنّه يمكن أن يقال: المراد هو الحدوث بالقوّة، فيندفع هذا التوهّم رأساً .
لأنّا نقول: معلوم بالضّرورة امتناعهم عن إطلاق الحادث على الممكن حال عدمه.
وليس ذلك إلاّ أنّ مرادهم من الحدوث هو الحدوث بالفعل. كيف، ولو كان مرادهم ما ذكرتَ لوجد ذلك أحياناً في كلامهم ولو نادراً، ولا معنى للاصطلاح الجديد سوى ذلك. وليس كذلك حال الجوهر كما لا يخفى.
فاعلم: أنّ هذه المسألة فرع على مسألة حاجة الممكن[١]، وهي سيأتي في الكتاب بعد عدّة مسائل، فكان الأولى[٢] أن تتأخّر عنها.
وقد وقع في نسخة شرحها العلاّمةُ الحلّيّ (رحمه الله)، مسألة الحاجة هاهنا، لكنّ عقيب مسألة علّة الحاجة مع كونها واقعة فيما سيأتي أيضاً، ولعلّه سهو.
[١] يأتي في المسألة الخامسة والثلاثين .
[٢] إنّما قال الأولى دون الصّواب، لأنّ مسألة الحاجة كانّها ضروريّة لا حاجة في بيانها إلى اقامة البرهان عليها.