شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٣٩ - المسألة الثّانية في اشتراك الوجود معنى
ولا اشتراك الأبيض بين جميع أفراد الحيوان، ويلزم اشتراك الوجود بين جميع الموجودات .
ثمّ إنّه [١] اعترض على الأدلّة الثّلاثة:
أمّا على الأوّل: فبأنّ الأمر المقطوع به الباقي، هو أنّه موجود بأحد الوجودات المتخالفة مطلقاً.
وأمّا على الثّاني: فبأنّ معنى قولنا: زيد: إمّا موجود وإمّا معدوم، انّه إمّا موجود بأحد الوجودات المتخالفة أو ليس بموجود أصلاً .
وأمّا على الثّالث: فبأنّ تقسيم الوجود بتأويل المسمّى بلفظ الوجود.
وأُجيب: بأنّ جميع ذلك، إنّما هو بملاحظة لفظ الوجود وشموله لتلك المعاني المتخالفة الّتي وضع لفظ الوجود بازائها .
ونحن نجد من أنفسنا هذا الجزم والحصر العقليّ، وصحة التّقسيم مع النّظر عن اللّغات وأوضاعها، هذا .[٢]
واعلم: أنّ الحقّ كما صرّح به كثير من المحقّقين[٣]; هو أنّ المطلوب في هذه المسألة ـ أعني: اشتراك الوجود معنى بيّن جميع الموجودات ـ بديهيّ جدّاً.
وهذه الوجوه ; تنبيهات عليه، فإنّ بعض البديهيات يجوز أن يحتاج إلى تنبيه، سيّما بالنّسبة إلى بعض الأذهان.
[١] أي الشّارح القوشجي.
[٢] لاحظ : شرح تجريد العقائد : ٧ ـ ٨ .
[٣] منهم العلاّمة الحلّي (رحمه الله). انظر : نهاية المرام في علم الكلام: ١ / ٣٥ .