الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٦ - الدليل الثاني الروايات
المصدريّ بأنّ كلّ مقامرة ميسر أو فسّر بآلات القمار؛ أي كلّ آلة قمار ميسر؛ لأنّ مورد الإستدلال هو قوله: "و الإنتفاع بشيء من هذا" فإنّ "هذا" راجع إلى الآلة بقرينة ما قبله "بيعه و شراؤه" فالإنتفاع بالآلة بوجه مطلق حرام. نعم ليست الروايتان صحيحتين من حيث السند"١.
تبيين الرواية من بعض الفقهاء:
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : "إنّ المراد من الميسر في الآية إن كان الآلات أو الأعمّ منها، فقد مرّت دلالتها على المطلوب، و إن كان المعنى المصدريّ و كان التقدير في الخمر و غيرها ما يناسبها كالشرب و العبادة، يكون المراد بالنرد و الشطرنج في الرواية أيضاً اللعب بهما و يكون عطف كلّ قمار عليهما عطف العامّ على الخاصّ بقرينيّة كونها مفسّرةً للميسر.
فعلى هذا يراد بقوله: "كلّ هذا بيعه و شراؤه" الخمر و آلات القمار و الأنصاب و الأزلام. فكأنّه قال: "شرب الخمر و اللعب بآلات القمار و عبادة الأنصاب حرام و بيع المذكورات و الإنتفاع بها حرام". فيكون المراد منها بقرينة المحمول متعلّقات الموضوعات؛ فتدلّ على حرمة الإنتفاع بآلات القمار، سواء الشطرنج و غيره. و الإنتفاع المتعارف المطلوب من تلك الآلات بما هي آلات يعمّ اللعب للتنزّه و التفريح بلا رهن"٢.
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله : "اللعب بالتنزّه نوع انتفاع"٣.
١ . المواهب: ٦٥١ .
٢ . المكاسب المحرّمة ٢: ١٧ (التلخيص).
٣ . المواهب: ٦٥١ .