الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٥ - کلام بعض الفقهاء في الاختلاف في الولد و الاختبارات الطبّيّة
شاكل ذلك.
و هذا أيضاً ننتفع به في مسألة الزنا، فإذا زنى شخص بامرأة و تولّد من الزنا بنت، فهذه البنت هل يجوز للزاني أن ينظر إليها أو لا؟ و هل يتمكّن أن يتزوّج بها أو لا؟ قد يتسرّع شخص و يقول إنّه لاتوجد بينهما علاقة؛ فإنّ العلاقة بينهما منتفية، فلايجوز النظر و يجوز له التزويج بها، كلّا! فإنّ هذا غير صحيح، بل نفس ما قلناه يأتي هنا؛ فإنّ الشرع لميتدخّل في هذا المجال، فهي بنت و إذا صدق عليها عنوان البنت، فسوف يشملها قانون (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَ بَنَاتُكُمْ)١ نعم، الدليل الشرعيّ أقصى ما دلّ على أنّ البنت أو ابن من الزنا لايرث، فحكم الإرث قد نفي، أمّا ما زاد على الإرث فلميدلّ دليل على انتفائه؛ فجميع الآثار حينئذٍ سوف تترتّب على البنت من الزنا أو الابن من الزنا ما عدى أثر واحد و هو الإرث للنكتة التي أشرت إليها.
و الحاصل: أنّ الوسائل الحديثة إن أورثت العلم، فلا محذور في الاعتماد عليها؛ فإنّ قاعدة الفراش لا تجري؛ لأنّ موردها هو حالة الشكّ و لا تجري حالة العلم.
١ . النساء: ٢٣.