الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٣ - کلام بعض الفقهاء في الاختلاف في الولد و الاختبارات الطبّيّة
فقاعدة الفراش في حالة الشك تقول هو من الزوج الشرعي. أمّا إذا فرض أنّه لايوجد شك، فلا مورد لقاعدة الفراش و نحن قد فرضنا أنّ الوسائل العلميّة قد أورثت العلم - هكذا فرضنا - نعم أنت تشكّك في حصول العلم و هذا حقّ لك و الآن نحن حينما نتكلّم فنحن نتكلّم إذا فرض حصول العلم و الفقيه لايتدخّل في أنّه حصل علم أو لميحصل علم؛ فإذا فرض أنّه حصل العلم، كما لو اتّفقت جميع هذه الوسائل الحديثة في جميع المناطق بحيث أورثت لنا العلم حينئذٍ قاعدة الفراش لا مورد لها؛ لأنّ موردها حالة الشك و مع العلم لا معنى للإرجاع إلى قاعدة الفراش؛ فإذا علمنا أنّ هذا الولد ليس للزوج؛ كما لو كان الزوج سجن أو توفّي بعد العقد، فإذا حملت هذه المرأة، فهل يلحق هذا الولد بهذا الزوج لقاعدة الفراش! إنّ هذا لا معنى له؛ لأنّ الزوج لميجتمع معها و لميرها، بل عقد عليها فقط؛ فقاعدة الفراش لاتأتي في صورة العلم و إنّما تأتي في صورة الشك.
و أمّا بالنسبة إلى مسالة اللعان فربّ قائل يقول: إنّ تشريع اللعان يدلّ بالدلالة الالتزاميّة على أنّ انتفاء الولد يكون باللعان و لايكون بوسيلة من هذه الوسائل العلميّة الحديثة، فعلى هذا الأساس يدلّ على النفي عن اتّباع هذه الوسائل العلميّة.
و الجواب: أنّ اللعان يأتي إذا فرض أنّ المورد كان مورداً لقاعدة الفراش؛ يعني كان يوجد فراش فالزوج موجود و ولّدت الزوجة الولد و لكنّ الزوج يقول هذا ليس ابني، بعد فرض أنّ قاعدة الفراش موجودة، فهنا نقول له مادام قاعدة الفراش موجودةً فلاينتفي عنه إلّا باللعان؛ أمّا إذا لمتكن قاعدة الفراش موجودةً، فهل نحتاج إلى لعان؛ كما لو عقد على المرأة بالهاتف (مثلاً) و لميرها، فقاعدة الفراش ليس لها معنى في مثل هذه الحالة و انتفاء الولد حينئذٍ لايحتاج إلى مسألة اللعان؛ فمسالة اللعان تأتي في مورد جريان قاعدة الفراش و نحن قد فرضنا في محلّ كلامنا أنّ قاعدة الفراش لاتجري؛ لحصول العلم بأنّ هذا الولد ليس