الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٠ - تحرير محلّ النزاع
الفرج و حواليه أو دخول منيّه فيه بأيّ نحو كان. و في الدخول بلا إنزال إشكال و مضيّ ستّة أشهر أو أكثر من حين الوطء إلى زمن الولادة و أن لاتتجاوز عن أقصى مدّة الحمل و في كونه تسعة أشهر إشكال، بل الأرجح بالنظر أن يكون الأقصى سنةً، فلو لميدخل بها أصلاً و لمينزل في فرجها أو حواليه بحيث يحتمل الجذب و لميدخل المنيّ فيه بنحو من الأنحاء، لميلحق به قطعاً، بل يجب نفيه عنه و كذا لو دخل بها و أنزل و جاءت بولد حيّ كامل لأقلّ من ستّة أشهر من حين الدخول و نحوه أو جاءت به و قد مضى من حين وطئه و نحوه أزيد من أقصى الحمل؛ كما إذا اعتزلها أو غاب عنها أزيد منه و ولدت بعده.
إذا تحقّقت الشروط المتقدّمة، لحق الولد به و لايجوز له نفيه و إن وطأها واطئ فجوراً، فضلاً عمّا لو اتّهمها به و لاينتفي عنه لو نفاه إن كان العقد دائماً إلّا باللعان١، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعاً و جاءت بولد، أمكن إلحاقه به، فإنّه و إن لميجز له نفيه، لكن لو نفاه ينتفي منه ظاهراً من غير لعان، لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب"٢.
تحرير محلّ النزاع
هل أنّه يجوز التعويل على قول الأطبّاء في إلحاق الأولاد بواسطة تحليل "دي اِن اِي" و تحليل الدم و شبهه أم لا؟
١ . لايقع اللعان إلّا عند الحاكم الشرعيّ و صورته أن يبدأ الرجل و يقول بعد ما قذفها أو نفى ولدها: "أشهد باللّه أنّي لمن الصادقين فيما قلت من قذفها أو نفي ولدها" يقول ذلك أربع مرّات، ثمّ يقول مرّةً واحدةً: "لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين" ثمّ تقول المرأة بعد ذلك أربع مرّات: "أشهد باللّه أنّه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا أو نفي الولد" ثمّ تقول مرّةً واحدةً: "إنّ غضب الله عليّ إن كان من الصادقين".
٢ . تحرير الوسيلة ٢: ٣٠٧ - ٣٠٨.