الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤١ - أدلّة القول الرابع
آخرين، مع ما فيها من منافاة ما هو ضروريّ للدين من إلحاق الولد للفراش بمجرّد الوطء و لو في الدبر. و اختلاف الصور و الهيئات بين كثير من الأنبياء و الأوصياء علِیهم السلام أو أولادهم فضلاً عن غيرهم بحيث يرى إنّ بعض أولادهم أقرب إلى اللحوق بغيرهم و لترتّب الفساد العظيم على ذلك و لزوم الفضيحة على المسلمين و نقض أحكام مواريثهم و دياتهم و مناكحهم، إلى غير ذلك. فمن تتبّع الآثار و نظر في سيرة الأئمّة الأطهار علِیهم السلام أنكر ذلك كلّ الإنكار. نعم لو قضت الضرورة بها كإنكار نسب بعض المعصومين علِیهم السلام أو بعض المؤمنين، فالظاهر جوازها. و عليه نزل ما في بعض الروايات أو على إنّ حضور القافة عندهم لميكن باختيارهم علِیهم السلام فلايدلّ على تقريرهم و إنّما يحرم مع الاعتماد عليها و الركون إليها. و أمّا مجرّد معرفتها و الاطّلاع على حقيقتها مع اعتقاد إنّها من الحرامات، فليس من المحرّمات؛ لأنّها لاتخرج عن مقتضى الأصل إلّا بالدليل و أقصى ما دلّ على تحريمها بالنحو المذكور دون غيره"١.
أقول: کلامه رحمه الله متين؛ لکن قوله رحمه الله : "و أمّا مجرّد معرفتها و الاطّلاع علي حقيقتها ..." مورد الملاحظة؛ إذ لعلّ الورود فيها غالباً يوجب الاتّهامات و الغيبة و سائر المحرّمات و الاحتمال و المحتمل مهم، خصوصاً هتك عرض المؤمنين؛ فيجب عقلاً ترك مقدّمة الحرام الذي لاتنفكّ غالباً عن الوقوع في الحرام. و لايخفي أنّ هذا القول في الحقيقة يرجع إلي القول بحرمة القيافة إذا رتّب الأثر المحرّم و ليس قولاً وراء ذلك.
١ . شرح القواعد: ٦٧ - ٦٨ (التلخيص).