الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣١ - الدليل الثاني الروايات
إلى ما إذا رتّب عليها الأثر المخالف لمقتضى القواعد"١.
أقول: کلامه دام ظله متين.
و منها: الْجَعْفَرِيَّاتُ٢ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام أَنَّهُ قَالَ: "مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ ... وَ أَجْرُ الْقَائِفِ"٣.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٤.
قال بعض الفقهاء(: "دلالة هذه [الرواية] على الحرمة - لو صحّ اسنادها - منصرفة إلى ما إذا رتّب عليها الأثر المخالف لمقتضى القواعد"٥.
أقول: کلامه( متين و يلاحظ علي الاستدلال بالرواية أوّلاً: أنّ السند ضعيف. و ثانياً: أنّ الرواية منصرفة إلي ما إذا رتّب الأثر عليها لأداء الثمن و الأجر و نفس أخذ الأجر و إعطائه أثر من الآثار التي لاتترتب علي عمل القائف. و ثالثاً: لا ملازمة بين حرمة الأجر و حرمة العمل؛ مثل: ما ورد في النهي عن أخذ الأجر للآذان أو تعليم القرآن و أمثالهما؛ فلايصحّ الاستدلال بهذه الرواية و لکن تؤيّد الحرمة الوضعيّة في القيافة.
و منها: "دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ٦ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ جَاءَ عَرَّافاً٧ فَسَأَلَهُ وَ صَدَّقَهُ
١ . المواهب: ٦٦٩.
٢ . الجعفريّات: ١٨٠. بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام قَالَ.
٣ . مستدرك الوسائل ١٣: ١١٠، ح ١. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٤ . مصباح الفقاهة ١: ٣٨٣ - ٣٨٤؛ المواهب: ٦٦٨ (ذَکَرَ الرواية).
٥ . المواهب: ٦٦٩.
٦ . دعائم الإسلام ٢: ٤٨٣، ح ٦.
٧ . من يخبر بالأحوال المستقبلة. و قال بعض: العرّاف هو الذي يدّعي معرفة الشيء المسروق (مثلاً).