الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٨ - الدليل الثاني الروايات
إخباره" جوابه في الرواية موجودة، حيث قال: "لَقَدْ بَغَى عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ: "إِي و اللَّهِ و نَحْنُ عُمُومَتُهُ بَغَيْنَا عَلَيْهِ" و هذا اعتراف بالبغي و الظلم علي الرضا علِیه السلام و لکن يشبه ليطمئنّ قلبي في إبراهيم علِیه السلام مع التفاوت الکثير بينهم و بين إبراهيم علِیه السلام.
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "لو تمّت تلك الرواية المشار إليها عن الإمام الرضا علِیه السلام، كانت دليلاً على حجّيّة قول القائف في إلحاق النسب، إلّا أنّها غير معتبرة سنداً"١.
أقول: لاتدلّ الرواية علي حجّيّة قول القائف؛ لقوله علِیه السلام: "أمّا أنا فلا"؛ بل أقصي ما دلّت عليه الرواية هو عدم حرمة الرجوع إليهم مع عدم حجّيّة قولهم.
إشکالان في الاستدلال (الاستشهاد) بالرواية
الإشکال الأوّل
إنّها ضعيفة السند٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
الإشکال الثاني
إنّها مخالفة لضرورة المذهب؛ فإنّها اشتملت على عرض أخوات الإمام و عمّاته على القافة و هو حرام لايصدر من الإمام علِیه السلام. و توهّم أنّ ذلك من جهة الاضطرار و هو يبيح المحظورات توهّم فاسد؛ إذ لمتتوقّف معرفة بنوّة الجواد علِیه السلام للرضا علِیه السلام على إحضار النساء٣.
١ . ما وراء الفقه ٣: ٨٤.
٢ . مصباح الفقاهة ١: ٣٨٤.
٣ . مصباح الفقاهة ١: ٣٨٤.