الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٢ - القيادة إصطلاحاً
کلام بعض الفقهاء في المقام:
قال رحمه الله : "القيادة بحسب الإصطلاح هو الجمع بين الشخصين لتحقّق عمل غير مشروع إجمالاً و القدر المتيقّن منه المذكور في الروايات الآتية هو الجمع بين الرجل و المرأة للزنا و أمّا الجمع بين الرجلين للواط، فيمكن إلحاقه بالأوّل؛ نظراً إلى كون اللواط أشدّ قبحاً و حكماً من الزنا و أمّا الجمع بين المرأتين للمساحقة، القيادة بهذا المعنى ليس له أثر في اللغة أصلاً، كما أنّ اللواط بالمعنى الإصطلاحيّ لا يكون معنوناً في كتب اللغة، فكيف يكون الجمع لأجله موجباً لتحقّق القيادة بالمعنى اللغوي، و أمّا العرف الذي يكون المراد به عرف المتشرّعة، فالظاهر عدم كون الجمع بين الرجلين عندهم معنوناً بعنوان القيادة. و كيف كان، فيمكن الإستدلال على لحوقه أيضاً بما ورد في بعض الروايات المتقدّمة في المساحقة من أنّ "سحاق النساء بينهنّ زنا"١ و مثل ذلك من التعبيرات، و لكن مع ذلك كلّه الحكم بثبوت أحكام القيادة في هذه الصورة مشكل؛ خصوصاً مع أنّ الحدود تدرأ بالشبهات"٢.
في المراد من الجمع في المقام:
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "الظاهر أنّه ليس المراد بالجمع مجرّد إراءة الطريق و هدايته
١ . مستدرك الوسائل ١٤: ٣٥٣ ، ح ٢ (١٦٩٣٧). و فيه: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ [الکوفي: إماميّ ثقة] قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ [مهمل] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ [مهمل] حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَدَائِنِيُّ [مهمل] أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ [هو إسم عدة رواة] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [هو إسم عدة رواة] عَنِ الْعَلَاءِ [هو إسم عدة رواة] عَنْ مَكْحُولٍ[مملوّ بغضاً لأمير المؤمنين علِیه السلام] عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ [مهمل] عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قَالَ: ... . (هذه الرواية مسندة و ضعيفة ؛ لوجود رواة مهملين في سندها).
٢ . تفصيل الشريعة (الحدود): ٣٤٥ - ٣٤٦ (التلخيص).