الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٤ - القول الثاني الحرمة و البطلان
القول الثاني: الحرمة و البطلان١
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "الكسب لا يجوز بدون عمل مباشر كعمل الأجير أو منفصل مختزن كما في أدوات الإنتاج٢ و العقارات٣ و نحوها٤؛ فإنّ التجارة فرع من الإنتاج و أنّ الربح الذي يحصل عليه التاجر يجب أن يکون في مقابل خدمة يؤدّيها و أمّا مجرّد النقل و الإنتقال للنقد فلا يجوّز الحصول علي الربح. إنّ التجارة علي قسمين: مادّيّة و قانونيّة. التجارة المادّيّة هي نقل الأشياء و البضائع من مکان إلي مکان آخر. و التجارة القانونيّة هي مجرّد نقل الملکيّة من شخص إلي شخص آخر بواسطة العقود. لا يصحّ الحصول علي الربح من التجارة القانونيّة إذا لم تکن مقترنةً بالتجارة المادّيّة"٥.
[يلاحظ عليه، أوّلاً: أنّ الحصول علي الربح ببيع الإنسان ما يملّك بعد تغيير الأسعار و القيم أمر جائز مشروع في الإقتصاد الإسلامي، حتّي لو لم يکن هذا الربح حاصلاً عن الإنتاج. و ثانياً: أنّ الماليّة تستطيع أن يوجّه الربح الحاصل من زيادة سعر المتاع الذي مالکه شخص معيّن؛ لأنّ زيادة السعر تتحقّق في ملك هذا الشخص و من کان مالك لمتاع، مالك لأصل الماليّة و زيادة الماليّة.]
١ . ظاهر إقتصادنا (الشهيد الصدر): ٦٤٥ - ٦٥٤ .
٢ . أي: توليد.
٣ . أي: الأمتعة (کالاها).
٤ . إقتصادنا: ٥٩٢ .
٥ . إقتصادنا: ٦٤٥ - ٦٥٤ (التلخيص و التصرّف).