الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٥ - الدليل الخامس صدق القمار عليه
القمار عليها أحياناً لا يدلّ على الحقيقة؛ فإنّه أعمّ من الحقيقة و المجاز و حرمة اللعب بالنرد و الشطرنج من جهة الأدلّة الخاصّة، لا من جهة صدق مفهوم القمار عليه. و لو سلّمنا أنّ إطلاق القمار على المسابقة الخالية عن العوض على سبيل الحقيقة فإنّ السيرة القطعيّة قائمة على جوازها، كالسباحة١ و المصارعة٢ و المكاتبة٣ و المشاعرة و غيرها، خصوصاً إذا كان الفعل أمراً قريباً، كبناء المساجد و القناطر و المدارس، فإنّ في ذلك فليتنافس المتنافسون٤"٥.
دفع الإشکال:
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "دعوى أنّه يشترط في صدق القمار أحد الأمرين إمّا كون المغالبة بالآلات المعدّة للقمار و إن لم يكن عوض و إمّا المغالبة مع العوض و إن لم يكن بالآلات المعدّة للقمار على ما يشهد به إطلاقه في رواية الرهان في الخفّ و الحافر في غاية البعد"٦.
١ . أي: شنا.
٢ . أي: کشتي.
٣ . أي: کتابة القرطاس (کاغذ نويسي).
٤ . أي: ليراقب المشتاقون (راغبان بايد بر يکديگر پيشي گيرند ، مشتاقان بايد رقابت کنند).
٥ . مصباح الفقاهة ١: ٣٨٠ - ٣٨١. و نظيره في أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٠٥.
٦ . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٩١.