الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٣ - الدليل الرابع إنّها لهو و قداح و باطل
الميسر. و قوله علِیه السلام في بيان حكم اللعب بالأربعة عشر لا تستحبّ شيئاً من اللعب غير الرهان و الرمي و المراد رهان الفرس و لا شكّ في صدق اللهو و اللعب فيما نحن فيه؛ ضرورة أنّ العوض لا دخل له في ذلك. و يؤيّده ما دلّ على أنّ كلّ لهو المؤمن باطل خلا ثلاثة و عدّ منها إجراء الخيل و ملاعبة الرجل امرأته. لكن قد يشكل الإستدلال فيما إذا تعلّق بهذه الأفعال غرض صحيح يخرجه عن صدق اللهو عرفاً؛ فيمكن إناطة الحكم باللهو و يحكم في غير مصاديقه بالإباحة إلّا أن يكون قولاً بالفصل و هو غير معلوم"١.
هنا إشکالان:
الإشکال الأوّل:
إنّه لا دليل على حرمة مطلق اللهو؛ فإنّ كثيراً من الأمور لهو و هو ليس بحرام؛ كاللعب بالأحجار و الأشجار و نحوها، على أنّه لا ملازمة بين ما نحن فيه و بين اللهو، فإنّ النسبة بينهما هي العموم من وجه؛ إذ كثيراً ما تكون المسابقة للأغراض العقلائيّة من تربية البدن و معالجته و التنزّه و التفريح؛ كما هو واضح٢.
الإشکال الثاني:
إنّ الباطل بمعنى ما ليس له غرض عقلائيّ ليس حراماً قطعاً و أعمال الناس زاخرة٣ به، لا سيّما مزاحهم و دعاباتهم٤ ٥.
١ . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٩١- ١٩٢ (التلخيص).
٢ . مصباح الفقاهة ١: ٣٨١ (التلخيص). و مثله في المواهب: ٦٦٢ .
٣ . أي: مملوّ.
٤ . الدعابة: المزاح (شوخي).
٥ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٠٦.