الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣١ - الدليل الثاني الإجماع
إشکال في کلام بعض الفقهاء في مقام الإشکال علي الإستدلال بالرواية:
لم يثبت كون "السبق" في كلامهم علِیه السلام متحرّكاً، مع أنّ الأصل عدم الحركة. و احتمال إنّه على فرض السكون يدلّ على نفي الصحّة لا على الحرمة باطل؛ لأنّ نفي الصحّة في مثل هذه الأمور يستلزم الحرمة ما لم تكن قرينةً على التفكيک، كما إنّ صدق الباطل ملازم للحرمة إلّا مع الدليل على الخلاف، و وجدان المقامرين أصدق شاهد حيث يرون ذَلِكَ من المنكرات الشرعيّة، و يتوبون إلى اللّه- تعالى- منه إن وفّقوا للتوبة١.
الدليل الثاني: الإجماع٢
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : "لا تجوز المسابقة على المصارعة بغير عوض عند علمائنا أجمع إلّا في ثلاثة الخفّ و الحافر و النسل"٣.
و قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : "المنع أظهر؛ لحجّية الإجماع المنقول، سيّما مع التعدّد و الإعتضاد بالشهرة"٤.
إشکال في کلام العلّامة الحلّي:
الظاهر أنّ دعوى العلّامة معلّلة لا يمكن الإتّكال عليها، سيّما مع عدم تعرّض قدماء أصحابنا لذَلِكَ ظاهراً٥.
١ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٤٢.
٢ . تذكرة الفقهاء (ط . ق): ٣٥٤ ؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٤١.
٣ . تذكرة الفقهاء (ط . ق): ٣٥٤ (التلخيص).
٤ . رياض المسائل (ط . ج) ١٠: ٢٣٨ - ٢٣٩.
٥ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ٢: ٣٥.