الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٥ - القول الثاني عدم الحرمة
مشكل في القسم الأول١، و إن فرض الحال فيه أيضاً، بناءً على حرمة كلّ ما ترتّب على المحرّم، و لو جزاءً أو وعداً أو نحوهما"٢.
إشکالان في القول و کلام الشيخ النجفي:
الإشکال الأوّل:
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "مع هذه الروايات الظاهرة، بل الصريحة في الحرمة المعتضدة بدعوى عدم الخلاف في الحكم، فقد استظهر بعض مشايخنا المعاصرين اختصاص الحرمة بما كان بالآلات المعدّة للقمار. و أمّا مطلق الرهان و المغالبة بغيرها فليس فيه إلّا فساد المعاملة. و قد عرفت من الأخبار إطلاق القمار عليه و كونه موجباً للعن الملائكة و تنفّرهم و أنّه من الميسر المقرون بالخمر. و أمّا ما ذكره أخيراً من جواز أخذ الرهن بعنوان الوفاء بالعهد فلم أفهم معناه؛ لأنّ العهد الذي تضمّنه العقد الفاسد لا معنى لاستحباب الوفاء به؛ إذ لا يستحبّ ترتيب آثار الملك على ما لم يحصل فيه سبب تملّك إلّا أن يراد صورة الوفاء بأن يملكه تمليكاً جديداً بعد الغلبة في اللعب؛ لكن حلّ الأكل على هذا الوجه جار في القمار المحرّم أيضاً؛ غاية الأمر الفرق بينهما بأنّ الوفاء لا يستحبّ في المحرّم؛ لكنّ الكلام في تصرّف المبذول له بعد التمليك الجديد لا في فعل الباذل و أنّه يستحبّ له أو لا"٣.
الإشکال الثاني:
١ . لعلّ مراده هو القمار بآلات المعدّة للقمار.
٢ . جواهر الكلام ٢٢: ١٠٩ - ١١٠ (التلخيص).
٣ . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٨٨ - ١٨٩ (التلخيص).