الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٢ - الدليل الثاني الروايات
فَهُوَ١ قِمَارٌ حَرَامٌ"٢.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٣.
إشکال في الإستدلال بالرواية:
رواية ابن سيابة على خلاف المطلوب أدلّ؛ لأنّ الظاهر منها أنّ المسابقة في المذكورات ليست قماراً و أنّ غيرها قمار حرام، مع أنّ الصدق في جميعها سواء، فلا محالة تحمل الرواية على الإلحاق الحكميّ و تنزيل غير القمار منزلته. و احتمال أن يكون المراد أنّ غير المذكورات قمار حرام و هي قمار غير حرام، بعيد جدّاً. مع ما عرفت من إباء الآية الكريمة من التخصيص؛ مضافاً إلى أنّ الإستعمال أعم. و الإنصاف أنّ الإستدلال للحكم بصدق عنواني القمار و الميسر عليه في غير محلّه٤.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ٥ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ٦ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام... قَالَ ... أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَنْفُرُ عِنْدَ الرِّهَانِ وَ تَلْعَنُ صَاحِبَهُ مَا خَلَا الْحَافِرَ٧ وَ الْخُفَّ٨ وَ الرِّيشَ٩ وَ النَّصْلَ١٠ ... وَ قَدْ سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ
١ . في المصدر السابق: بدون "فَهُوَ".
٢ . وسائل الشيعة ١٩: ٢٥٣، ح ٣ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة ؛ لوجود محمّد بن موسى في سندها و هو ضعيف رمي بالغلو).
٣ . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٨٧ ؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٤٠ ؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٠١ - ٣٠٢.
٤ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ٢: ٢٥.
٥ . محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٦ . إماميّ ثقة.
٧ . كالخيل و البغال و الحمير.
٨ . من الإبل و الفيل.
٩ . أي: السهم (تير) ، تير پردار.
١٠ . السيف و الرمح و السهم.