بدائع الكلام في تفسير آيات الأحكام - الشيخ محمد باقر الملكي الميانجي - الصفحة ٢٠ - الاولى أن الآية متعرضة لحكم المحدث و الجنب بالعنوان الثانوي
فروع
١- مقتضى الإطلاق في التطهير هو الاستيعاب
و الإتيان بالغسل على تمام البدن من دون تبعيض في الأعضاء بل وجوب التخليل في اللحية و الحاجبين و إيصال الماء إلى البشرة.
٢- مقتضى الإطلاق ان يكون فعل الطهارة عملا عمديا اختياريا له
فلو غمسه في الماء أو انغمس بنفسه من غير التفات لم يكن مجزيا.
٣- مقتضى إطلاق الأمر بالتطهير عند القيام إلى الصلاة ان يكون الفعل صادرا بقصد أمر الصلاة
إذا اتى بالغسل بعد دخول الوقت و هل يصح بعد دخول الوقت بقصد امره النفسي، الظاهر الصحة إذا لم يقصد خلاف الأمر الغيري.
٤- مقتضى إطلاق الأمر بالتطهير عند إرادة الصلاة صحة إتيان الصلاة بالغسل من غير احتياج الى الوضوء
و الظاهر ان هذا الإطلاق لم يرد به دليل منفصل كي يكون مقيدا لإطلاقه قال الشيخ (قده) في الخلاف و روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) ان أهل الكوفة يروون عن علي (ع) انه كان يأتي بالوضوء قبل غسل الجنابة قال كذبوا على علي ما وجدوا ذلك في كتاب علي قال الله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا.
٥- مقتضى إطلاق الآية عدم وجوب الموالاة و عدم وجوب الترتيب
الا أن الأخذ بهذين الإطلاقين متوقف على عدم ورود دليل منفصل يقيده فالآية الكريمة من حيث إطلاقها بالنسبة إلى الترتيب و الموالاة في معرض التقييد.
[الكلام في آية التيمم]
[في بيان بعض مفردات الآية و بعض أحكام التيمم]
قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ* إلخ. عطف على المحذوف من متعلقات الشرط الأول اي ان كنتم صحاحا حاضرين محدثين فتوضؤوا و ان كنتم جنبا فاغتسلوا و ان كنتم مرضى أو على سفر الآية و الآية وردت لبيان حكم ذوي الأعذار فتنقيح البحث هنا في ضمن مسائل:
الاولى أن الآية متعرضة لحكم المحدث و الجنب بالعنوان الثانوي
و في مرحلة كونهما معذورين و مسوقة في مقام الامتنان و الإرفاق و لا يخفى ان عنوان المريض و المسافر من باب الأغلبية و ليس للوصف فيهما مفهوم كي يتوهم منه اختصاص الحكم الارفاقي بهما و المنقول عن الشافعي ان الحاضر