بدائع الكلام في تفسير آيات الأحكام - الشيخ محمد باقر الملكي الميانجي - الصفحة ٣٦ - الآية الرابعة الاستدلال على حرمة مس القرآن الكريم و بيان بعض المفردات في الآية
اشتراط الطهارة من الأحداث قلت نعم و انما تدل الآية على جواز مس كتابة القرآن لكل من كان مطهرا و يشمل لعمومه من كان مطهرا من الأحداث أيضا و هذا عام في معرض التخصيص كغيرها من عمومات القرآن فيخصص بالأدلة المنفصلة بالقربة و الإخلاص و غيرهما من القيود فيتم ما ذهب اليه المشهور من الفقهاء و المفسرين من تحريم المس لغير المتطهر من الأحداث قال الشيخ في التبيان (٥١٠ ج ٩ ط نجف) و استدل بهذه الآية على انه لا يجوز للجنب و الحائض و المحدث ان يمسوا القرآن الى ان قال و عندنا ان الضمير راجع الى القرآن و ان قلنا أن الكتاب هو اللوح المحفوظ فلذلك وصفه بأنه مصون. و يبين ما قلناه قوله تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعٰالَمِينَ.
انتهى.
و قريب منه عبارة الطبرسي في المجمع قال و قالوا لا يجوز للجنب و الحائض و المحدث مس المصحف. عن محمد بن علي الباقر (ع) و طاوس و عطا و هو مذهب مالك و الشافعي فيكون خبرا بمعنى النهي و عندنا ان الضمير يعود الى القرآن و لا يجوز لغير الطاهر مس كتابة القرآن انتهى. ثم انه لا خفاء في صحة إطلاق القران على الخطوط فلا محصل لما عن بعض من ان القرآن عبارة عما يقرء و يتلى و يشكل صدقه على المصحف و الكتابة.
فتحصل في المقام انه لا ريب في بحث الطهور إفادة الآية عدم جواز المس للقرآن و عليه شواهد من الروايات أيضا في الحدائق قال في رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن ابي الحسن (ع) قال المصحف لا يمسه على غير طهر و لا جنبا و لا يمس خطه و لا تعلقه ان الله يقول لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ. و رواه في الوسائل مسندا، و اشتمال الرواية على المنع في غير الكتابة لا يضر في دلالتها على التحريم فالمنع من تعليق من ان القرآن ما يقرء و يتلى و يشكل صدقه على المصحف و الكتابة.
ثم انه لا خفاء في صحة إطلاق القرآن على الخطوط فلا محصل لما عن بعض من أن القرآن ما يقرء و يتلى و يشكل صدقه على المصحف و الكتابة.
فتحصل في المقام انه لا ريب بحسب الظهور في إفادة الآية عدم جواز المس للقرآن و عليه شواهد من الروايات أيضا و في الحدائق قال في رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن ابي الحسن (ع) قال المصحف لا يمسه على غير طهر و لا جنبا و لا يمس خطه و لا تعلقه ان الله يقول لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ و رواه في الوسائل مسندا و اشتمال الرواية على المنع في غير الكتابة لا يضر في دلالتها على تحريم المس فالكراهة في تعليق القرآن لقيام الأدلة على جوازه لا ينافي المنع عن مس كتابته.
قال الشيخ (قده) في الخلاف روى حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد