بدائع الكلام في تفسير آيات الأحكام - الشيخ محمد باقر الملكي الميانجي - الصفحة ٢٠٦ - (الآية الأولى) قال تعالى
لكاذبها مع أحاديث المشاورة و ان عمرا أشار بذلك و ان رسول الله رضي بقول عمر و أمر بالأذان و هكذا لكاذب أحاديث المشاورة مع حديث الرؤيا و روى الجصاص في تفسيره أحكام القرآن عن عمر انه قال طاف بي الذي طاف بعبد الله بن زيد و لكنه سبقني انتهى.
أقول الحق في المقام ان الآية الكريمة ليست في مقام تشريع الآذان في شيء و انما تحكي عن استهزاء الكفار بالأذان و قد سبق تشريع الآذان للآية و هي مثل قوله إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فالآيتان حاكيتان ان الأذان كان مقررا و مرسوما قبل الآيتين.
قد تحصل مما ذكرنا انه يستحب على رسل الله الكرام و خاصة الرسول الأكرم ٦ ان يشاور أحدا من الناس في تشريع حكم من الأحكام فما ورد من هذا القبيل فمتقول على رسول الله ٦ جلت ساحة قدس الرسول الأمين على أحكامه تعالى أن يدخل أحدا في حريم التشريع الخاص لله سبحانه و لا يجوز لأحد الاعتماد على رؤيا أحد و لا على رؤيا نفسه و لا العمل به فضلا عن رسول الله الحامل لأثقال الرسالة بإلقاء الروح الأمين المكين و العالم بنبإ النبوة بأخذه من الله سبحانه بلا واسطة أحد.
(تشريع قول الصلاة خير من النوم)
ليس في أحاديث المشاورة و لا في أحاديث الرؤيا قول الصلاة خير من النوم في زمن رسول الله ٦ و لا في جميع أيام خلافة ابي بكر و لا في شطر من أيام خلافة عمر فقد روى مالك و غيره ان المؤذن جاء الى عمر بن الخطاب فوجده نائما فقال الصلاة خير من النوم فأمره عمر ان يجعله في نداء صلاة الصبح و اما إسقاط حي على خير العمل قال الفاضل القوشجي في شرحه على تجريد المولى العلامة الطوسي (قده) نقلا عن عمر قال ثلاث كن على عهد رسول الله و انا أنهى و احرمهن و أعاقب عليهن متعة النساء و متعة الحج وحي على خير العمل قال الشيخ (قده) في الخلاف الا و ان عندنا ثمانية عشر كلمة الى ان قال و قال الشافعي الآذان تسع عشر كلمة في سائر الصلوات و في الفجر احدى و عشرون كلمة التكبير اربع مرات و الشهادتان ثمان مراتب مع الترجيع و الدعاء إلى الصلاة و الى الفلاح مرتين و التكبير مرتين و الشهادة اجهارا و ترديد الصوت في الخلق ذكره في القاموس و التنويب قول الصلاة خير من النوم.
في مقارنات الصلاة
و فيه آيات
(الآية الأولى) قال تعالى وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ (البقرة ٢٣٨)
صدر الآية هكذا «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ» فاستدل بالآية على فروع في الصلاة الأول وجوب القيام و شرطيته في الصلاة و تقريب الاستدلال ان قوله تعالى قُومُوا