مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٠ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
قال له يزيد: فحدّثت [١] بحديث إبراهيم بن شعيب- و كان واقفيّا مثله-.
قال: كنت في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إلى جنبي إنسان ضخم أدم، فقلت له:
ممّن الرجل؟ فقال لي: مولى لبني هاشم. قلت: فمن أعلم بني هاشم؟
قال: الرضا (عليه السلام). قلت فما باله لا يجيء عنه كما جاء [٢] عن آبائه؟
قال: فقال لي: ما أدري ما تقول، و نهض و تركني.
فلم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاءني بكتاب فدفعه إليّ، فقرأته فإذا خطّ ليس بجيّد، فإذا فيه: يا إبراهيم! إنّك نجل من [٣] آبائك، و إنّ لك من الولد كذا و كذا، و من الذكور فلان و فلان،- حتّى عدّهم بأسمائهم- و لك من البنات فلانة و فلانة- حتّى عدّ جميع البنات بأسمائهنّ-.
قال: و كانت له بنت تلقّب بالجعفريّة. قال: فخطّ على اسمها، فلمّا قرأت الكتاب قال لي: هاته. قلت: دعه. قال: لا، امرت أن آخذه منك. قال: فدفعته إليه.
قال الحسن: فأجدهما ماتا على شكّهما. [٤]
٨- رجال الكشيّ: نصر بن الصباح، قال: حدّثني إسحاق بن محمّد، عن محمّد ابن عبد اللّه بن مهران، عن أحمد بن محمّد بن مطر، و زكريّا اللؤلؤيّ، قالا:
[١]- كذا في م، ع، ب، و هنا ينتهي حديث عليّ بن خطاب، و هذا كلام يزيد يحدّث به الحسن بن موسى، علما أنّ الحسن بن موسى يروي عن يزيد بن إسحاق، كما في رجال الكشّي: ٦٠٥ ح ١١٢٦ و غيره، و مع ذلك فالعبارة لا تخلو من تكلّف، و الظاهر أنّ صوابها: «قال يزيد:
فحدّثته ...» أو «قال حمدويه: قال له- أي للحسن- يزيد: فحدّثت» على البناء للمجهول.
[٢]- «يجيء» م.
[٣]- «تحكي عن» ب، ع.
«بيان: تحكي من آبائك، أي تشبههم في الخلقة، أو عدد الأولاد، أو أنّك تحكي عن آبائك، فلا اخبرك بأسمائهم، و لكن اخبرك بأسماء أولادك لخفائها. و لا يبعد أن يكون تصحيف آبائي، أي تحكي عن آبائي أنّه كان يظهر منهم المعجزات، فها أنا أيضا اظهرها» منه ره.
[٤]- ٤٦٩ ح ٨٩٥، عنه البحار: ٤٩/ ٦٣ ح ٨١، و إثبات الهداة: ٦/ ١٤٣ ح ١٦٤، و ص ١٤٤ ح ١٦٥، و مدينة المعاجز: ٤٩١ ح ٩٧.