مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٥٥ - الأخبار الأصحاب
فقلت في نفسي: أستعطفه على زكريّا بن آدم لعلّه أن يسلم ممّا قال في هؤلاء القوم، ثمّ رجعت إلى نفسي فقلت: من أنا أن أتعرّض في هذا و شبهه لمولاي و هو أعلم بما صنع! فقال لي: يا أبا علي، ليس على مثل أبي يحيى يعجل، و قد كان من خدمته لأبي (صلوات اللّه عليه) و منزلته عنده و عندي من بعده، غير أنّي قد احتجت إلى المال الذي عنده.
فقلت: جعلت فداك، هو باعث إليك بالمال، و قال: «إن وصلت إليه فأعلمه أنّ الّذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون و مسافر». قال: احمل كتابي إليه، و مره أن يبعث إليّ بالمال، فحملت كتابه إلى زكريّا بن آدم، فوجّه إليه بالمال. [١]
٥- بصائر الدرجات: أحمد بن محمّد، عن أبيه [٢]، قال: بعث إليّ أبو جعفر (عليه السلام) و معه كتابه، فأمرني أن أصير إليه، فأتيته و هو بالمدينة نازل في دار بزيع، فدخلت عليه و سلّمت، و ذكر صفوان و ابن سنان و غيرهما ما قد سمعه غير واحد.
فقلت في نفسي: أستعطفه على زكريّا بن آدم لعلّه يسلم ممّا قال في هؤلاء، ثمّ رجعت إلى نفسي، فقلت:
من أنا حتّى أتعرّض في هذا و شبهه لمولى هو أعلم بما يصنع! فقال لي: يا أبا عليّ ليس على مثل أبي يحيى يعجل، و قد كان لأبي من خدمته (صلوات اللّه عليه). [٣]
[١]- ٨٤، عنه البحار: ٤٩/ ٢٧٩ ح ٣٤. يأتي مثله في الحديث الآتي.
[٢]- «عن أبيه محمّد بن عليّ القمّي» م، ب، و هو تصحيف.
و أحمد: هو أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبد اللّه الأشعري القمّي، بقرينة ما ورد في الأسانيد السابقة للاختصاص، و كما في بعض نسخ البصائر. راجع رجال السيّد الخوئي: ٢/ ٣٠٣- ٣٢٦، و ج ١٧/ ١٢٢ و ١٢٣ في ترجمتهما: و فيها روايتهما عن الرضا و الجواد (عليهما السلام) و رواية الصفار عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، في عدّة مواضع.
[٣]- ٢٣٧ ح ٩، عنه البحار: ٤٩/ ٢٧٣ ح ٢١، و مدينة المعاجز: ٥٢٣ ح ٢١. و رواه في رجال الكشيّ:
٥٩٦ ح ١١١٥ عن محمّد بن مسعود، عن عليّ بن محمّد القمّي، عن ابن عيسى، عنهما البحار: ٥٠/ ٦٧ ح ٤٥. و أورد في ثاقب المناقب: ٤٤٨ عن محمّد بن عيسى (مثله).
تقدم مثله في الحديث السابق.