مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٨٨ - الأخبار الأصحاب
٣- باب كيفية شهادته و تغسيله و دفنه (عليه السلام)
الأخبار: الأصحاب:
١- عيون أخبار الرضا: تميم القرشي، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن خلف الطاطري، عن هرثمة بن أعين، قال: كنت ليلة بين يدي المأمون حتّى مضى من الليل أربع ساعات، ثمّ أذن لي في الانصراف فانصرفت، فلمّا مضى من الليل نصفه قرع قارع الباب فأجابه بعض غلماني، فقال له: قل لهرثمة أجب سيّدك.
قال: فقمت مسرعا و أخذت عليّ أثوابي و أسرعت إلى سيّدي الرضا (عليه السلام)، فدخل الغلام بين يدي و دخلت وراءه، فإذا أنا بسيّدي (عليه السلام) في صحن داره جالس، فقال [لي]:
يا هرثمة. فقلت: لبّيك يا مولاي. فقال لي: اجلس، فجلست.
فقال لي: اسمع و ع يا هرثمة هذا أوان رحيلي إلى اللّه تعالى و لحوقي بجدّي و آبائي (عليهم السلام)، و قد بلغ الكتاب أجله، و قد عزم هذا الطاغية على سمّي في عنب و رمّان مفروك. فأمّا العنب، فإنّه يغمس السلك في السمّ و يجذبه بالخيط في العنب.
و أمّا الرّمان، فإنّه يطرح السمّ في كف بعض غلمانه و يفرك الرمّان بيده، ليلطّخ حبّه في ذلك السمّ.
و إنّه سيدعوني في ذلك اليوم المقبل، و يقرّب إليّ الرّمان و العنب، و يسألني أكلهما، فآكلهما، ثمّ ينفذ الحكم و يحضر القضاء، فإذا أنا متّ، فسيقول:
«أنا اغسّله بيدي» فإذا قال ذلك، فقل له عنّي بينك و بينه أنّه قال لي:
«لا تتعرّض لغسلي و لا لتكفيني و لا لدفني، فإنّك إن فعلت ذلك عاجلك من العذاب ما اخّر عنك، و حلّ بك أليم ما تحذر» فإنّه سينتهي.
قال: فقلت: نعم يا سيّدي قال: فإذا خلّى بينك و بين غسلي، فسيجلس في علوّ من أبنيته، مشرفا على موضع غسلي لينظر، فلا تتعرّض يا هرثمة لشيء من غسلي حتّى ترى فسطاطا أبيض قد ضرب في جانب الدار.
فإذا رأيت ذلك، فاحملني في أثوابي التي أنا فيها، فضعني من وراء الفسطاط