مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٧٨ - الأخبار الأصحاب
شهر رمضان لتسع بقين منه، يوم الجمعة سنة ثلاث و مائتين، و قد تمّ عمره تسعا و أربعين سنة و ستّة أشهر، منها مع أبيه موسى بن جعفر (عليه السلام) تسعا و عشرين سنة و شهرين، و بعد أبيه أيّام إمامته عشرين سنة و أربعة أشهر، ... و قام (عليه السلام) بالأمر و له تسع و عشرون سنة و شهران. [١]
الأقوال:
٤- عيون أخبار الرضا: ذكر أبو علي الحسين بن أحمد السلامي في كتابه الّذي صنّفه في أخبار خراسان:
أنّ المأمون لمّا ندم من ولاية عهد الرضا (عليه السلام) بإشارة الفضل بن سهل، خرج من مرو منصرفا إلى العراق، و احتال على الفضل بن سهل حتّى قتله غالب- خال المأمون- [٢] في حمّام بسرخس مغافصة في شعبان سنة ثلاث و مائتين، و احتال على عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) حتّى سمّ في علّة كانت أصابته فمات، و أمر بدفنه بسناباد من طوس بجنب قبر هارون الرشيد، و ذلك في صفر سنة ثلاث و مائتين، و كان ابن اثنتين و خمسين سنة، و قيل: ابن خمس و خمسين سنة.
هذا ما حكاه أبو علي الحسين بن أحمد السلامي في كتابه، و الصحيح عندي أنّ المأمون إنّما ولّاه العهد و بايع له للنذر الّذي قد تقدّم ذكره [٣]، و أنّ الفضل بن سهل لم يزل معاديا و مبغضا له و كارها لأمره، لأنّه كان من صنائع آل برمك.
و مبلغ سنّ الرضا (عليه السلام) تسع [٤] و أربعون سنة و ستّة أشهر، و كانت وفاته في سنة ثلاث و مائتين كما قد أسندته في هذا الباب. [٥]
[١]- تقدّم في ص ٢٧ ح ٢، و في ص ٢١٤ ح ١، و في ص ٢٨٣ ح ٤. و يأتي في ص ٤٨٦ ح ٤.
[٢]- تقدّم في ص ٣٦٥ ضمن ح ١: أنّ الّذي قتل الفضل هو ابن خالته ذو القلمين.
[٣]- في ص ٢٧٤ ضمن ح ١.
[٤]- «سبع» ع، ب.
[٥]- تقدّم بتمامه في ص ٣٦٨ ح ٢، و يأتي في ص ٤٨٧ ح ٦.