مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٢٠ - الأخبار الأصحاب
إنّ الأئمّة تستوي في فضلها * * * و العلم كهل [١]منكم و غلام
أنتم إلى اللّه الوسيلة والالى [٢] * * * علموا الهدى فهم له أعلام
أنتم ولاة الدين و الدنيا و من * * * للّه فيه حرمة و ذمام [٣]
ما الناس إلّا من أقرّ بفضلكم * * * و الجاحدون بهائم و سوام
بل هم أضلّ عن السبيل بكفرهم * * * و المقتدى [٤]منهم بهم أزلام
يرعون في دنياكم و كأنّهم * * * في جحدهم إنعامكم أنعام
يا نعمة اللّه التي يحبو بها * * * من يصطفي من خلقه المنعام [٥]
إن غاب منك الجسم عنّا إنّه * * * للروح منك إقامة و نظام
أرواحكم موجودة أعيانها * * * إن عن عيون غيّبت أجسام
الفرق بينك و النبيّ نبوّة * * * إذ بعد ذلك تستوي الأقدام
قبران في طوس الهدى في واحد * * * و الغيّ في لحد يراه ضرام
قبران مقترنان هذا ترعة * * * حبويّة [٦]فيها يزار إمام
و كذاك ذلك من جهنّم حفرة * * * فيها تجدّد للغويّ هيام [٧]
[١]- «قوله: كهل، فاعل تستوي. و «العلم» معطوف على قوله: فضلها» منه ره.
[٢]- «قوله: الالى، معطوف على قوله: إلى اللّه الوسيلة» منه ره.
[٣]- «قوله: و من اللّه، معطوف على قوله: «ولاة الدين» أو «الدّين» و الأول أظهر.
و الذمام- بالكسر-: الحقّ و الحرمة» منه ره.
[٤]- «قوله: و المقتدى، أي الذين يقتدى بهم من هؤلاء بمنزلة الأزلام في البطلان و في حرمة متابعتهم» منه ره.
[٥]- «قوله: المنعام، أي الربّ الكثير الإنعام، و هو فاعل «يحبو» أي يعطي محبّتكم من يصطفيه من الخلق» منه ره.
[٦]- «قوله: ترعة، أي روضة من رياضة الجنّة، و منه الحديث: إنّ منبري على ترعة من ترع الجنّة».
و قوله: حبويّة، لعلّه مبالغة في الحبّ، أي محبوبة، أو «حبويّة» بالياء المثناة التحتانيّة، من الحبوة» منه ره.
[٧]- «الهيام- بالضمّ-: العطش و الجنون» منه ره.