مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٧ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
٩٠- مشارق الأنوار: إنّ رجلا من الواقفة جمع مسائل مشكلة في طومار، و قال في نفسه: إن عرف الرضا (عليه السلام) معناه فهو وليّ الأمر.
فلمّا أتى الباب وقف ليخفّ [الناس من] المجلس، فخرج إليه الخادم و بيده رقعة فيها جواب مسائله بخطّ الإمام (عليه السلام)، فقال له الخادم: أين الطومار؟
فأخرجه، فقال له: يقول لك وليّ اللّه: هذا جواب ما فيه. فأخذه و مضى. [١]
٩١- قال: و روي أنّه (عليه السلام) قال يوما في مجلسه:
لا إله إلّا اللّه، مات فلان.
ثمّ صبر هنيئة، و قال: لا إله إلّا غسّل و كفّن، و حمل إلى حفرته.
ثمّ صبر هنيئة، و قال: لا إله إلّا اللّه وضع في قبره، و سئل عن ربّه فأجاب، ثمّ سئل عن نبيّه فأقرّ، ثمّ سئل عن إمامه [فأخبر، و عن العترة] فعدّهم حتّى وقف عندي، فما باله وقف؟! و كان الرجل واقفيّا. [٢]
٩٢- و قال: إنّ الرضا (عليه السلام) لمّا قدم من خراسان توجّهت إليه الشيعة من الأطراف، و كان عليّ بن أسباط قد توجّه إليه بهدايا و تحف، فاخذت القافلة و اخذ ماله و هداياه و ضرب على فيه، فانتثرت نواجذه، فرجع إلى قرية هناك فنام.
فرأى الرضا (عليه السلام) في منامه و هو يقول: لا تحزن إنّ هداياك و مالك وصلت إلينا، و أمّا همّك بثناياك، فخذ من السعد المسحوق و احش به فاك.
قال: فانتبه مسرورا، و أخذ من السعد وحشا به فاه، فردّ اللّه عليه نواجذه.
قال: فلمّا وصل إلى الرضا (عليه السلام) و دخل عليه، قال [له]:
قد وجدت ما قلناه لك في السعد حقّا؟
[١]- ٩٦، عنه البحار: ٤٩/ ٧١ ح ٩٥، و إثبات الهداة: ٦/ ١٣٩ ح ١٥٣.
تقدّم مفصّلا في ح ٥١ و في ذح ٨٩.
[٢]- المصدر السابق. تقدّم مفصّلا في ح ٨٠.