مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٦٨ - استدراك
في الخروج و أقسم عليه.
قال: فروي أنّ المأمون استقبله، و أعظمه و أكرمه، و أظهر فضله و إجلاله، و ناظر فيما عزم عليه في أمره، فقال له: إنّ هذا أمر ليس بكائن فينا، إلّا أن يملك أكثر من عشرين رجلا بعد خروج السفيانيّ. فألحّ عليه، فامتنع، ثمّ أقسم فأبرّ قسمه بأن يعقد له الأمر بعده، و جلس مع المأمون للبيعة. [١]
(٤) التنبيه و الإشراف: و بايع [٢] للرضا عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) بالعهد بعده، و أزال لبس السواد و لبس بدله الخضرة، و أخذ الناس بذلك، فاضطرب من بمدينة السلام من الهاشميّين، و عظم ذلك على أهل بغداد عامّة و على الهاشميّين خاصّة لزوال الملك عنهم و مصيره إلى ولد أبي طالب، فأخرجوا الحسن بن سهل أخا ذي الرئاستين، و كان خليفة المأمون على العراق، و بايعوا المنصور بن المهديّ فلم يتمّ له أمر، و كان مضعفا فبايعوا أخاه إبراهيم بن المهديّ بالخلافة لخمس خلون من المحرّم سنة ٢٠٢، و دعي له على المنابر بمدينة السلام و غيرها فوجّه الجيوش لمحاربة الحسن بن سهل و هو بناحية المدائن فكانت الحروب بينهم سجالا. [٣]
(٥) تاريخ الطبريّ، قال في حوادث سنة مائتين:
و في هذه السنة وجّه المأمون رجاء بن أبي الضحّاك، و فرناس الخادم لإشخاص عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد (عليهم السلام)، و محمّد بن جعفر.
و قال في حوادث سنة إحدى و مائتين: و في هذه السنة جعل المأمون عليّ بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) وليّ عهد
[١]- ٢٠٤، عنه مستدرك الوسائل: ٦/ ١٣٥ باب ١٥ ح ٢.
و روى ذيله في دلائل الإمامة: ١٧٦ بإسناده إلى أبي محمّد الوشّاء، و جماعة من أصحاب الرضا (عليه السلام)، عنه مدينة المعاجز: ٥٠٢ ح ١١٧.
[٢]- أي المأمون.
[٣]- ٣٠٢. و روى نحو صدره في تاريخ بغداد: ١٠/ ١٨٤ بإسناده إلى محمّد بن أحمد بن البرّاء، عنه إحقاق الحقّ: ١٢/ ٣٨٥.