مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣ - الأخبار الأصحاب
إسحاق، عن أبي زكريّا الواسطيّ، عن هشام بن أحمر [١]، و حدّثني ماجيلويه، عن عمّه، عن الكوفيّ، عن محمّد بن خالد، عن هشام بن أحمر قال:
قال أبو الحسن الأوّل (عليه السلام): هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا.
فقال: بلى، قد قدم رجل، فانطلق بنا إليه. فركب و ركبنا معه، حتّى انتهينا إلى الرجل، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق، فقال له: أعرض علينا. فعرض علينا تسع جوار، كلّ ذلك يقول أبو الحسن (عليه السلام): لا حاجة لي فيها.
ثمّ قال له: أعرض علينا. قال: ما عندي شيء.
فقال له: بلى، أعرض علينا، قال: لا و اللّه ما عندي إلّا جارية مريضة.
فقال له: ما عليك أن تعرضها؟ فأبى عليه. ثمّ انصرف (عليه السلام)، ثمّ إنّه أرسلني من الغد إليه، فقال لي: قل له: كم غايتك فيها؟ فإذا قال: كذا و كذا، فقل قد أخذتها.
فأتيته، فقال: ما اريد أن أنقصها من كذا و كذا. قلت: قد أخذتها و هو لك.
فقال: هي لك، و لكن من الرجل الّذي كان معك بالأمس؟
فقلت: رجل من بني هاشم. فقال: من أيّ بني هاشم؟ [قلت: من نقبائهم.
فقال: اريد أكثر منه]. فقلت: ما عندي أكثر من هذا.
فقال: اخبرك عن هذه الوصيفة: إنّي اشتريتها من أقصى بلاد المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ فقلت: اشتريتها لنفسي.
فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك! إنّ هذه الجارية ينبغي أن
[١]- «أحمد» م. تصحيف ظاهرا، عدّه الشيخ في رجاله: ٣٣٠ رقم ٢٠ من أصحاب الصادق (عليه السلام) و وصفه بالكوفي، ثم عدّه أيضا في ص ٣٦٣ رقم ٣ من أصحاب الكاظم (عليه السلام) و عدّه البرقي في رجاله: ٤٨ في أصحاب الكاظم (عليه السلام) ممن أدرك الصادق (عليه السلام). انظر رجال السيد الخوئي: ١٩/ ٣٢٧. و قال العسقلاني لسان الميزان: ٦/ ١٩٤ رقم ٦٩٠: هشام بن أحمد: روى عن موسى بن جعفر (عليهما السلام). و استظهر المامقاني في رجاله: ٣/ ٢٩٤ أنهما واحد.