مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٥ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
٤٨- و منه: العطّار، عن أبيه، عن محمّد بن إسحاق الكوفيّ، عن عمّه أحمد ابن عبد اللّه بن حارثة الكرخيّ قال:
كان لا يعيش لي ولد، و توفّي لي بضعة عشر من الولد، فحججت، و دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فخرج إليّ و هو متّزر بإزار مورّد، فسلّمت عليه، و قبّلت يده، و سألته عن مسائل.
ثمّ شكوت إليه بعد ذلك ما ألقى من قلّة بقاء الولد.
فأطرق طويلا و دعا مليّا، ثمّ قال لي:
إنّي لأرجو أن تنصرف و لك حمل، و أن يولد لك ولد بعد ولد، و تمتّع بهم [١] أيّام حياتك، فإنّ اللّه تعالى إذا أراد أن يستجيب الدعاء فعل، و هو على كلّ شيء قدير.
قال: فانصرفت من الحجّ إلى منزلي، فأصبت أهلي- ابنة خالي- حاملا، فولدت لي غلاما سمّيته «إبراهيم» ثمّ حملت بعد ذلك، فولدت غلاما سمّيته «محمّدا» و كنّيته بأبي الحسن، فعاش إبراهيم نيّفا و ثلاثين سنة، و عاش أبو الحسن أربعا و عشرين سنة.
ثمّ إنّهما اعتلّا جميعا، و خرجت حاجّا و انصرفت و هما عليلان، فمكثا بعد قدومي شهرين، ثمّ توفّي إبراهيم في أوّل الشهر و توفّي محمّد في آخر الشهر.
ثمّ مات بعدهما بسنة و نصف، و لم يكن يعيش له قبل ذلك ولد إلّا أشهرا. [٢]
٤٩- و منه: ابن المتوكّل، عن الحميريّ، عن ابن عيسى، عن سعد [٣] بن سعد، عن الرضا (عليه السلام) أنّه نظر إلى رجل، فقال:
[١]- «بهما» ع، ب.
[٢]- ٢/ ٢٢٢ ح ٤٢، عنه البحار: ٤٩/ ٤٣ ح ٣٤، و إثبات الهداة: ٦/ ٨٤ ح ٧٩.
[٣]- «سعيد» م و الإتحاف، تصحيف قال النجاشيّ في رجاله: ١٧٩: سعد بن سعد بن الأحوص بن سعد بن مالك الأشعريّ القمّي، ثقة، روى عن الرضا و أبي جعفر (عليهما السلام) راجع رجال الشيخ:
٣٧٨، و تنقيح المقال: ٢/ ١٣، و رجال السيّد الخوئي: ٨/ ٦٠.