مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٢ - ٤- باب أقوال العلماء في حقّه (عليه السلام)
٤- باب أقوال العلماء في حقّه (عليه السلام)
(١) الفصول المهمّة: قال بعض الأئمّة من أهل العلم: مناقب عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) من أجلّ المناقب، و إمداد فضائله و فواضله متوالية كتوالي الكتائب، و موالاته محمودة البوادي و العواقب، و عجائب أوصافه من غرائب العجائب، و سؤدده و نبله قد حلّ من الشرف في الذروة و المغارب، فلمواليه السعد الطالع، و لمناويه النحس الغارب.
أمّا شرف آبائه فأشهر من الصباح المنير، و أضوأ من عارض الشمس المستدير.
و أمّا أخلاقه و سماته و سيرته و صفاته و دلائله و علاماته فناهيك من فخار، و حسبك من علوّ مقدار، جاز على طريقة ورثها عن الآباء، و ورثها عنه البنون، فهم جميعا في كرم الارومة و طيب الجرثومة، كأسنان المشط متعادلون، فشرفا لهذا البيت المعالي الرتبة السامي المحلّة.
لقد طال السماء علاء و نبلا، و سما على الفراقد منزلة و محلا. و استوفى صفات الكمال فما يستثنى في شيء منه لغير، و إلّا انتظم هؤلاء الأئمّة انتظام اللآلئ، و تناسبوا في الشرف فاستوى المقدّم و التالي، و نالوا رتبة مجد يحيط عنها المقصّر و العالي، اجتهد عداتهم في خفض منازلهم و اللّه يرفعه، و ركبوا الصعب و الذلول في تشتيت شملهم و اللّه يجمعه، و كم ضيّعوا من حقوقهم ما لا يهمله اللّه و لا يضيعه. [١]
(٢) سير أعلام النبلاء: عليّ الرضا (عليه السلام) سمع من أبيه و أعمامه، إسماعيل، و إسحاق، و عبد اللّه، و عليّ، أولاد جعفر، و عبد الرحمن بن أبي الموالي، و كان من العلم و الدين و السؤدد بمكان.
يقال: أفتى و هو شابّ في أيّام مالك. [٢]
(٣) البداية و النهاية: عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن
[١]- ٢٤٥.
[٢]- ٩/ ٣٨٧، عنه إحقاق الحقّ: ١٩/ ٥٥٥. يأتي نحو صدره في الحديث: ٦.