مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢٦ - الأخبار الأصحاب
٩- أبواب: أحواله (عليه السلام) مع المأمون
١- باب طلب المأمون له من المدينة إلى خراسان و مرو، و ما كان عند خروجه منها، و في الطريق إلى البصرة
الأخبار: الأصحاب:
١- عيون أخبار الرضا: الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن مخوّل السجستانيّ، قال: لمّا ورد البريد بإشخاص الرضا (عليه السلام) إلى خراسان، كنت أنا بالمدينة، فدخل المسجد ليودّع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فودّعه مرارا، كلّ ذلك يرجع إلى القبر، و يعلو صوته بالبكاء و النحيب. فتقدّمت إليه و سلّمت عليه، فردّ السلام و هنّأته، فقال: زرني، فإنّي أخرج من جوار جدّي (صلّى اللّه عليه و آله) فأموت في غربة، و ادفن في جنب هارون.
قال: فخرجت متّبعا لطريقه حتّى مات بطوس، و دفن إلى جنب هارون. [١]
٢- و منه: جعفر بن نعيم الشاذانيّ، عن أحمد بن إدريس، عن اليقطينيّ، عن الوشّاء، قال: قال لي الرضا (عليه السلام): إنّي حيث أرادوا الخروج بي من المدينة، جمعت عيالي، فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتّى أسمع، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار.
ثمّ قلت: أما إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا. [٢]
[١]- ٢/ ٢١٧ ح ٢٦، عنه البحار: ٤٩/ ١١٧ ح ٢، و مدينة المعاجز: ٤٨٤ ح ٥٨. يأتي ص ٤٧٣ ح ٦.
[٢]- ٢/ ٢١٧ ح ٢٨، عنه إعلام الورى: ٣٢٥، و البحار: ٤٩/ ١١٧ ح ٣، و مدينة المعاجز: ٤٨٤ ح ٦١.
رواه في دلائل الإمامة: ١٧٦ عن أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه، عن أبي النجم بدر، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، قال: روى محمّد بن عيسى، عن أبي محمّد الوشّاء، و رواه جماعة من أصحاب الرضا، عن الرضا (عليه السلام)، عنه مدينة المعاجز: ٥٠١ ح ١١٧. و في المناقب: ٣/ ٤٥٢ و إثبات الوصيّة: ٢٠٤ عن الوشّاء. و زاد في دلائل الإمامة: «ثمّ أخذت أبا جعفر فأدخلته المسجد، و وضعت يده على حافّة القبر، و ألصقته به، و استحفظته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فالتفت أبو جعفر فقال لي: بأبي أنت و امّي، و اللّه تذهب إلى عادية. و أمرت جميع وكلائي و حشمي له بالسمع و الطاعة، و ترك مخالفته، و المصير إليه عند وفاتي، و عرّفتهم أنّه القيّم مقامي. و شخص على طريق البصرة إلى خراسان». تقدّم الحديث في ص ١٠٣ ح ٦٥. و يأتي في ص ٤٧٣ ح ٧.