مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٥٩ - الأخبار الأصحاب
١٦- أبواب أمر الرضا (عليه السلام) المأمون بالخروج من خراسان و ما وقع بينه (عليه السلام) و بين الفضل بن سهل في هذه الإرادة
١- باب خروج المأمون من خراسان إلى بغداد، و ما جرى فيه من قتل الفضل بن سهل و غيره
الأخبار: الأصحاب:
١- عيون أخبار الرضا: حمزة العلوي، عن عليّ بن إبراهيم، عن ياسر الخادم، قال:
كان الرضا (عليه السلام) إذا خلا، جمع حشمه كلّهم عنده، الصغير و الكبير، فيحدّثهم و يأنس بهم و يؤنسهم.
و كان (عليه السلام) إذا جلس على المائدة لا يدع صغيرا و لا كبيرا حتّى السائس و الحجّام، إلّا أقعده معه على مائدته.
قال ياسر: فبينا نحن عنده يوما، إذ سمعنا وقع القفل الذي كان على باب المأمون إلى دار أبي الحسن (عليه السلام).
فقال لنا الرضا (عليه السلام): قوموا تفرّقوا، فقمنا عنه، فجاء المأمون و معه كتاب طويل، فأراد الرضا (عليه السلام) أن يقوم، فأقسم عليه المأمون بحقّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا يقوم إليه.
ثمّ جاء حتّى أنكبّ على أبي الحسن (عليه السلام) و قبّل وجهه، و قعد بين يديه على و سادة، فقرأ ذلك الكتاب عليه، فإذا هو فتح لبعض قرى كابل فيه: إنّا فتحنا قرية كذا و كذا، فلمّا فرغ قال له الرضا (عليه السلام): و سرّك فتح قرية من قرى الشرك؟
فقال له المأمون: أ و ليس في ذلك سرور؟
فقال: يا أمير المؤمنين اتّق اللّه في أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و ما ولّاك اللّه من هذا الأمر و خصّك به، فإنّك قد ضيّعت امور المسلمين، و فوّضت ذلك إلى غيرك، يحكم فيهم بغير حكم اللّه تعالى.
و قعدت في هذه البلاد، و تركت بيت الهجرة، و مهبط الوحي، و إنّ المهاجرين