مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤١٥ - الكتب
و أين الاولى شطّت [١]بهم غربة النوى [٢] * * * أفانين [٣] في الأقطار [٤] مفترقات
هم أهل ميراث النبيّ إذا اعتزوا [٥] * * * و هم خير سادات و خير حماة
إذا لم نناج اللّه في صلواتنا * * * بأسمائهم لم يقبل الصّلوات
مطاعيم [٦]للإعسار [٧]في كلّ مشهد * * * لقد شرّفوا بالفضل و البركات
و ما الناس إلّا غاصب و مكذّب * * * و مضطغن ذو إحنة [٨]و ترات
إذا ذكروا قتلى ببدر و خيبر * * * و يوم حنين أسبلوا العبرات
فكيف يحبّون النبيّ و رهطه [٩] * * * و هم تركوا أحشاءهم و غرات [١٠]
لقد لا ينوه في المقال و أضمروا * * * قلوبا على الأحقاد منطويات
فإن لم يكن إلّا بقربى محمّد [١١] * * * فهاشم أولى من هن و هنات
سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه * * * فقد حلّ فيه الأمن بالبركات
نبيّ الهدى صلّى عليه مليكه * * * و بلّغ عنّا روحه التحفات
و صلّى عليه اللّه ما ذرّ شارق * * * و لاحت نجوم اللّيل مبتدرات [١٢]
[١]- «شطّت- بتشديد الطاء-: أي بعدت».
[٢]- «النوى: الوجه الذي ينويه المسافر».
[٣]- «الأفانين: الأغصان».
[٤]- «الأطراف» م و العدد القويّة و تذكرة الخواص، «الآفات» الأعيان.
[٥]- «اعتروا» م. «اعتزى، أي انتسب».
[٦]- «المطاعيم: جمع المطعام، أي كثير الإطعام و القرى».
[٧]- «الأقطار» م، «الأقتار» العدد القويّة، و «في الأعسار» الأعيان.
[٨]- «تضاغن القوم و اضطغنوا: انطووا على الأحقاد، و الإحنة- بالكسر-: الحقد».
[٩]- «و أهله» العدد القويّة.
[١٠]- «الوغرة: شدّة توقّد الحرّ. و منه قيل: في صدره عليّ وغر- بالتسكين- أي ضغن و عداوة و توقّد من الغيظ».
[١١]- «قوله: إلّا بقربى محمّد، إشارة إلى ما احتجّ به المهاجرون على الأنصار في السقيفة بكونهم أقرب من الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)».
[١٢]- «مستدرات» م.