مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠٦ - الأخبار الأصحاب
«إنّا لننصر رسلنا و الّذين آمنوا في الحياة الدّنيا» [١] يعني بالّذين آمنوا: الأئمّة الهداة (عليهم السلام) و أتباعهم العارفين [بهم] و الآخذين عنهم، ينصرهم بالحجّة على مخالفيهم ما داموا في الدنيا، و كذلك يفعل بهم في الآخرة، و إنّ اللّه تعالى لا يخلف وعده. [٢]
٤- باب آخر ما أجاب به (عليه السلام) عليّ بن محمّد بن الجهم
الأخبار: الأصحاب:
١- عيون أخبار الرضا: الهمدانيّ و المكتّب و الورّاق جميعا، عن عليّ بن إبراهيم، عن القاسم بن محمّد البرمكيّ، عن الهرويّ، قال: لمّا جمع المأمون لعليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) أهل المقالات من أهل الإسلام و الديانات من اليهود و النصارى و المجوس و الصابئين و سائر أهل المقالات، فلم يقم أحد إلّا و قد ألزمه حجّته، كأنّه القم حجرا، قام إليه عليّ بن محمّد بن الجهم، فقال له: يا بن رسول اللّه، أ تقول بعصمة الأنبياء؟
قال: نعم قال: فما تعمل في قول اللّه عزّ و جلّ «وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى» [٣]. (إلى آخر ما قال). فأجابه (عليه السلام) عن جميع ذلك، حتّى بكى عليّ بن محمّد بن الجهم، و قال:
يا بن رسول اللّه، أنا تائب إلى اللّه عزّ و جلّ من أن أنطق في أنبياء اللّه (عليهم السلام) بعد يومي هذا إلّا بما ذكرته. [٤]
أقول: قد أوردت تلك الأخبار بتمامها في كتاب الاحتجاجات، و كتاب النبوّة، و إنّما أوردت هنا ما يناسب المقام.
[١]- غافر: ٥١.
[٢]- ١/ ١٧٩- ١٩١ ح ١ (مفصّلا)، عنه البحار: ٤٩/ ١٧٧ ح ١٣.
رواه الصدوق في التوحيد: ٤٤١ باب ٦٦ ح ١ بإسناده إلى الحسن بن محمّد النوفليّ.
و أورده الطبرسيّ في الاحتجاج: ٢/ ١٧٨ عن الحسن بن محمّد النوفليّ، عنه البحار: ١٠/ ٣٢٩ ح ٢ و عن التوحيد و العيون.
[٣]- طه: ١٢١.
[٤]- ١/ ١٩١- ١٩٥ ح ١ (مفصّلا)، عنه البحار: ١٤/ ٢٣ ح ٢، و ج ٤٩/ ١٧٩ ح ١٤.
و رواه الصدوق في الأمالي: ٨٢ ح ٣ عن الهمدانيّ، عن عليّ، عنه البحار: ١١/ ٧٢ ح ١، و ج ٩٢/ ١٠٧ ح ٣.