مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٣٤ - ٢- باب إزالة الشكّ عن عظمته (عليه السلام) بالتفؤّل بالقرآن
فقال: لا يتحدّث أهل الريّ أنّي خرجت من عندهم مرجئا و أرجع إليهم رافضيّا.
قلت: فتنتظرني في مكانك؟ قال: أفعل.
و خرجت فأتيت القبر عند غروب الشمس و أزمعت المبيت على القبر، فسألت امرأة حضرت من بعض سدنة القبر: هل من حذر بالليل؟ قالت: لا.
فاستدعيت منها سراجا، و أمرتها بإغلاق الباب، و نويت أن أختم القرآن على القبر.
فلمّا كان في بعض الليل سمعت قراءة، فقدّرت أنّها قد أذنت لغيري، فأتيت الباب فوجدته مغلقا، و انطفأ السراج، فبقيت أسمع الصوت، فوجدته من القبر و هو يقرأ سورة مريم «يوم يحشر المتّقون إلى الرحمن وفدا* و يساق المجرمون إلى جهنّم وردا» و ما كنت سمعت هذه القراءة. فلمّا قدمت الريّ، بدأت بأبي القاسم العبّاس بن الفضل بن شاذان، فسألته: هل قرأ أحد بذلك؟ فقال: نعم، النبيّ، و أخرج لي قراءته، فإذا هي كذلك. [١]
استدراك
٢- باب إزالة الشكّ عن عظمته (عليه السلام) بالتفؤّل بالقرآن
(١) فرائد السمطين: قال الحاكم: سمعت عليّ بن محمّد بن يحيى المذكّر يقول:
سمعت أبا الفضل بن أبي نصر الصوفيّ يقول: سمعت محمّد بن أبي عليّ الصائغ يقول:
سمعت رجلا- ذهب عنّي اسمه- عند قبر الرضا (عليه السلام) يقول:
كنت افكّر في شرف القبر و شرف من توارى فيه، فتخالج في قلبي الإنكار على بعض من بها، فضربت بيدي إلى المصحف متفئّلا، فخرجت هذه الآية:
«وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ» [٢] حتّى ضربت ثلاث مرّات، فخرج في كلّها هذه الآية. [٣]
[١]- ٢/ ٢٦٧، عنه البحار: ٤٩/ ٣٣٧ ح ١٦. و تقدّم مثله في الحديث الأوّل.
[٢]- يونس: ٥٣.
[٣]- ٢/ ٢١٨ ح ٤٩٣.