مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٨ - الأخبار الأصحاب
١٤- أبواب ما أراد به المأمون من الكيد و الأذى بالرضا (عليه السلام)، و ما ظهر منه (عليه السلام) من المعجزات
١- باب خروجه (عليه السلام) في العيد
الأخبار: الأصحاب:
١- عيون أخبار الرضا: الهمدانيّ، و المكتّب، و الورّاق جميعا، عن عليّ بن إبراهيم، قال: حدّثني ياسر الخادم لمّا رجع من خراسان بعد وفاة أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بطوس بأخباره كلّها.
قال عليّ بن إبراهيم: و حدّثني الريّان بن الصلت- و كان من رجال الحسن بن سهل- و حدّثني أبي، عن محمّد بن عرفة و صالح بن سعيد الراشديّين، كلّ هؤلاء حدّثوا بأخبار أبي الحسن (عليه السلام) و قالوا:
لمّا انقضى أمر المخلوع، و استوى أمر المأمون، و ساقوا الكلام إلى طلب المأمون الرضا (عليه السلام) إلى خراسان، و تكليفه الخلافة، و إبائه (عليه السلام) عن ذلك و ولاية العهد- كما مرّ في باب وروده (عليه السلام) مرو- و تكليفه المأمون ولاية العهد، و قبوله (عليه السلام) بالشرائط المذكورة- إلى أن قالوا-:
فلمّا حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا (عليه السلام) يسأله أن يركب، و يحضر العيد و يخطب، لتطمئنّ قلوب الناس، و يعرفوا فضله، و تقرّ قلوبهم على هذه الدولة المباركة.
فبعث إليه الرضا (عليه السلام) و قال: قد علمت ما كان بيني و بينك من الشروط في دخولي في هذا الأمر.
فقال المأمون: إنّما اريد بهذا أن يرسخ في قلوب العامّة و الجند و الشاكريّة هذا الأمر، فتطمئنّ قلوبهم، و يقرّوا بما فضّلك اللّه تعالى به. فلم يزل يرادّه الكلام في ذلك.
فلمّا ألحّ عليه، قال: يا أمير المؤمنين: إن أعفيتني من ذلك هو أحبّ إليّ، و إن لم تعفني، خرجت كما كان يخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كما خرج أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). فقال المأمون: اخرج كما تحبّ.