مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤٤ - الأخبار الأصحاب
٨- باب معرفته (عليه السلام) بجميع اللغات
الأخبار: الأصحاب:
١- بصائر الدرجات: محمّد بن عيسى، عن أبي هاشم، قال: كنت أتغدّى معه، فيدعو بعض غلمانه بالصقلابيّة و الفارسيّة و ربّما يقول: غلامي هذا يكتب شيئا من الفارسيّة، فكنت أقول له: اكتب، فكان يكتب، فيفتح هو على غلامه. [١]
٢- و منه: عبد اللّه بن جعفر، عن أبي هاشم الجعفريّ، قال:
دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فقال:
يا أبا هاشم كلّم هذا الخادم بالفارسيّة، فإنّه يزعم أنّه يحسنها.
فقلت للخادم: «زانويت چيست؟». فلم يجبني. فقال (عليه السلام): يقول: ركبتك.
ثمّ قلت: «نافت چيست؟». فلم يجبني. فقال (عليه السلام): يقول: سرّتك. [٢]
٣- عيون أخبار الرضا: أبي، عن سعد، عن محمّد بن جزك، عن ياسر الخادم، قال:
كان غلمان لأبي الحسن (عليه السلام) في البيت صقالبة و روم، و كان أبو الحسن (عليه السلام)، قريبا منهم، فسمعهم بالليل يتراطنون [٣] بالصقلبيّة و الروميّة، و يقولون:
إنّا كنّا نفتصد [٤] في كلّ سنة في بلادنا، ثمّ ليس نفتصد هاهنا.
فلمّا كان من الغد، وجّه أبو الحسن (عليه السلام) إلى بعض الأطبّاء، فقال له: افصد فلانا عرق كذا، و افصد فلانا عرق كذا، و أفصد فلانا عرق كذا.
ثمّ قال: يا ياسر لا تفتصد أنت. قال: فافتصدت، فورمت يدي و احمرّت.
فقال لي: يا ياسر ما لك؟ فأخبرته.
[١]- ٣٣٦ ح ١٣، عنه البحار: ٤٩/ ٨٧ ح ٦. يأتي مثله في ح ٤ عن عيون الأخبار.
[٢]- ٣٣٨ ح ٢، عنه البحار: ٤٩/ ٨٨ ح ٧.
أورده في الخرائج: ٣٥٤، عن أبي هاشم، عنه البحار: ٥٠/ ١٣٧ ح ١٩.
[٣]- رطن: تكلّم بالأعجميّة.
[٤]- افتصد العرق: شقّه، و تفصّد الدم: سال و جرى.